قال: أخبَرنا هشامُ بنُ عُروة (¬١)، عمّن حدَّثه، عن عُمارةَ بنِ خزيمةَ بنِ ثابت، عن أبيه قال: قال رسولُ الله ﷺ: "الاستطابةُ بثلاثةِ أحجارٍ ليس فيها رجيعٌ". قال هشامُ بن عُروة: يعني الحَجرَ مرتين.
قال ابنُ المبارك: وأخبرنا هشامُ بنُ عُروة، عن أبيه، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "أوَلا يجِدُ أحدُكم ثلاثةَ أحجار؟ ".
قال أبو عُمر: جوَّد ابنُ المباركِ هذا الحديثَ بالإسنادين، وما زال مجوِّدًا ﵁.
وقد ذكَر عبدُ الرزاقِ عن ابن عُيينةَ الحديثين جميعًا، عن هشام، عن أبيه مرسلًا. وعن هشام، عن أبي وَجْزة، عن خُزيمة، عن النبيِّ ﷺ.
قال أبو عُمر: قوله ﷺ: "ليس فيها رَجِيعٌ". يَرُدُّ قولَ الطبريِّ، حيثُ قال: كلُّ طاهرٍ وكلُّ نَجسٍ أزال النجْوَ أجزَأ. ويردُّه أيضًا حديثُ ابنِ مسعودٍ عن النبيِّ ﷺ إذ رمَى بالرَّوْثةِ وقال: "هي رِجْسٌ - أو - رِكْسٌ" (¬٢). والذي عليه جمهورُ الفقهاءِ أنه لا يجوزُ الاستنجاءُ بغيرِ الطاهرِ من الأحجارِ وما قام مقامَها.
وقد مضَى في بابِ ابنِ شهاب (¬٣) ما للعلماءِ في هذا الباب كلِّه من التنازع واختلافِ المذاهب، والحمدُ لله.
وأما روايةُ مسلم بنِ قُرطٍ عن عُروةَ في هذا الحديث، فأخبرنا عبدُ الله بنُ