Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 14, halaman 358

  1. باب الهاء
  2. هشام بن عروة بن الزبير بن العوام، أبو المنذر
  3. ٥٤

وقال ابنُ جُريج، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى﴾ [عبس: ٥]. قال: عتبةُ وشيبةُ ابنا ربيعة. ﴿فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (٦) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (٧) وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (٨) وَهُوَ يَخْشَى (٩) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى﴾. قال ابنُ جُريج: ابنُ أمِّ مكتوم. ﴿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾. قال ابنُ جُريج: قال ابنُ عباس: تذكرةٌ للغنيِّ والفقير.

قال سُنيدٌ (¬١): وقال غيرُ ابنِ جُريج: ﴿أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (٥) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى﴾. قال: تُقبِلُ عليه بوجهِك. ﴿وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى﴾. قال: ألّا يَصلُحَ، ﴿وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى﴾: يعملُ في الخير، ﴿وَهُوَ يَخْشَى﴾ الله، ﴿فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى﴾. قال: تُعرِضُ. ثم وعَظه فقال: ﴿كَلَّا﴾. لا تُقبِلْ على مَن استغنى، وتُعرِضْ عمَّن يخشَى، ﴿إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾. قال: موعظةٌ، ﴿فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ﴾. قال: القرآن، مَن شاءَ فَهِم القرآن وتدبَّره واتَّعظ به.

قال أبو عُمر: فيما أورَدنا في هذا الباب عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة وغيرِهم، ما يُفسِّرُ معنى هذا الحديثِ ويُغنينا عن القولِ فيه.

وأما قوله: "لا والدُّمَى" فاختلَفت الروايةُ في ذلك عن مالك؛ فطائفةٌ روَوا عنه: "لا والدُّمَى" بضمِّ الدال، فالمعنى: الأصنامُ التي كانوا يعبُدون ويعظِّمون، واحدتُها دُميةٌ. وطائفةٌ روَت عنه: لا والدماء. بكسرِ الدال، والمعنى: دماءُ الهدايا التي كانوا يذبَحون بمنًى لآلهتِهم. قال الشاعرُ وهو توبةُ بنُ الحُميِّر:

عليَّ دماءُ البُدْنِ إن كان بعلُها ... يرَى لي ذنبًا غيرَ أني أزورُها (¬٢)

وقال آخر:

أمَا ودماءِ المُزْجِيَاتِ إلى مِنًى ... لقد كَفَرتْ أسماءُ غيرَ كفُورِ

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 14، ص 358 (SanadKitab #236, hlm. urut 7985)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.