Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 2, halaman 101

  1. باب الجيم
  2. جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم
  3. ٤

والحجَّةُ لمَن أوجَبَ السَّعيَ بين الصَّفا والمروةِ فرضًا على مَن لم يُوجِبْه، أنّ رسولَ الله ﷺ فعَلَه وقال: "خُذوا عنِّي مناسِكَكم" (¬١). فصار بيانًا لمُجمَلِ الحَجِّ، فالواجبُ أن يكون فَرْضًا، كبيانه لرَكَعات الصَّلواتِ وما كان مثلَ ذلك إذ لم يُتَّفَقْ على أنّه سُنَّةٌ أو تطَوُّعٌ، وقد قال الله ﷿: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨]. فإن احتَجَّ مُحْتَجٌّ بقراءة ابن مسعودٍ وما في مُصْحَفه، وذلك قولُه: "فلا جُناحَ عليه ألّا يَطَّوَّفَ بهما". قيل له: ليس فيما سقَطَ من مُصحفِ الجماعةِ حُجَّةٌ؛ لأنّه لا يُقطَعُ به على الله ﷿، ولا يُحْكَمُ بأنّه قرآنٌ إلّا بما نَقَلتْه الجماعةُ بين اللَّوحين. وأحسنُ ما رُوِيَ في تأويل هذه الآية ما ذكَرَه هشامُ بن عروةَ، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كانت مَناةُ على ساحل البحر، وحولَها الفُرُوثُ والدِّماءُ ممّا يَذْبَحُ بها المشركون، فقالت الأنصارُ: يا رسولَ الله، إنّا كنّا إذا أحرَمْنا لمَناةَ (¬٢) في الجاهليّة لم يَحِلَّ لنا في ديننا أن نطوفَ بين الصَّفا والمروة، فأنزَل اللهُ ﷿: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ قال عروةُ: أمّا أنا فلا أُبالي ألّا أطُوفَ بين الصّفا والمروة. قالت عائشة: لم يا ابن أُختي؟ قال: لأنّ الله يقولُ: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾. فقالت عائشةُ: لو كان كما تقولُ لكان: فلا جُناحَ ألّا يَطَّوَّفَ بهما. فلعَمْري ما تَمَّتْ حَجَّةُ أحدٍ ولا عُمرَتُه إن لم يَطُفْ بين الصَّفا والمروة (¬٣).

ورواه الزهريُّ، عن عروةَ، عن عائشة مثله (¬٤).

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 2، ص 101 (SanadKitab #236, hlm. urut 804)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.