Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 15, halaman 43

  1. باب الياء
  2. يحيى بن سعيد الأنصاري رحمه الله
  3. ٣

وفيه أيضًا دليلٌ على أن المجنونَ لا يلزَمُه حدٌّ، ولهذا ما سأل رسول الله ﷺ "أَيَشتَكي؟ أبِه جِنّةٌ؟ ". وهذا إجماعٌ، أن المجنونَ المَعتُوهَ لا حدَّ عليه، والقلمُ عنه مرفوعٌ.

وفيه دليلٌ على أن إظهارَ الإنسانِ ما يأتيه من الفواحشِ حُمقٌ لا يفعَلُه إلا المجانينُ، وأنه ليس من شأنِ ذوي العُقول كشفُ ما واقَعوه (¬١) من الحُدود والاعترافُ به عندَ السلطانِ وغيرِه، وإنما من شأنهم السترُ على أنفُسِهم والتوبةُ من ذنوبهم، وكما يلزَمُهم السترُ على غيرهم فكذلك يلزَمُهم السترُ على أنفسِهم، وسنذكُرُ في هذا الباب والباب الذي بعدَه في السترِ أحاديثَ يَستدِلُّ بها الناظرُ في كتابنا على صحّةِ هذا إن شاء الله.

وفيه دليلٌ على أن حدَّ الثيِّب غيرُ حدِّ البِكْرِ في الزِّنى، ولهذا ما سأل رسول الله ﷺ: "أبكرٌ هو أم ثيبٌ؟ ". ولا خلافَ بينَ علماءِ المسلمين أن حدَّ البكرِ في الزِّنى غيرُ حدّ الثيِّب، وأن حدَّ البكرِ الجلدُ وحدَه، وحدَّ الثيبِ الرجمُ وحدَه، إلا أن من أهلِ العلم مَن رأى على الثيِّب الجلْدَ والرجْمَ جميعًا، وهم قليل، رُوِيَ ذلك عن عليٍّ (¬٢)، وعُبادة (¬٣)، وتعلَّق به داودُ وأصحابُه، والجمهورُ على أن الثيِّبَ يُرجَمُ ولا يُجلَدُ. وقد ذكَرْنا الاختلافَ في ذلك في باب ابنِ شهاب، عن عبيدِ الله (¬٤).

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 15، ص 43 (SanadKitab #236, hlm. urut 8126)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.