Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 15, halaman 102

  1. باب الياء
  2. يحيى بن سعيد الأنصاري رحمه الله
  3. ١٧

وأما قوله: "تأكُلُ القُرَى" فرُوِيَ عن مالك أنَّه قال: معناه: تفتَح القُرَى، وتُفتتَحُ منها القُرَى؛ لأنَّ من المدينةِ افتُتِحَتِ المدائنُ كلُّها بالإسلام.

وفي هذا الحديثِ دليلٌ على كراهيةِ تسميةِ المدينةِ بيثربَ على ما كانت تُسمَّى في الجاهلية، وأما القرآنُ فنزَل بذِكْر يَثْربَ على ما كانوا يعرِفون في جاهليَّتهم، ولعلَّ تسميةَ رسول الله ﷺ إيّاها بطَيْبةَ كان بعدَ ذلك، وهو الأغلبُ في ذلك.

وأما قوله: "تَنفي الناس" فإنه أراد شِرارَ الناس، ألا ترى أنَّه مَثَّلَ ذلك وشَبَّههُ بما يصنَعُ الكِيْرُ في الحديد، والكِيْرُ إنما ينفي رديءَ الحديدِ وخبَثَه، ولا يَنْفي جيِّده. وهذا عندي، واللهُ أعلم، إنما كان في حياةِ رسول الله ﷺ، فحينئذٍ لم يكنْ يخرجُ من المدينةِ رغبةً عن جوارِه فيها إلّا من لا خيرَ فيه، وأما بعدَ وفاتِه فقد خرَج منها الخيارُ الفُضلاءُ الأبرار.

وأما الكِيْرُ: فهو موضعُ نارِ الحدّادِ والصائغ، وليس الجِلْدَ الذي تُسمِّيه العامةُ كيرًا. هكذا قال أهلُ العلم باللُّغة، ومن هذا حديثُ أبي أُمامة وأبي رَيْحانة، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: "الحُمَّى كيرٌ من جهنَّم، وهي نصيبُ المؤمنِ من النار" (¬١).

حدَّثنا خلفُ بنُ أحمد، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ مُطرِّف، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ عثمان، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ مَعْبَد، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارون، قال: حدَّثنا أبو غسّانَ محمدُ بنُ مُطرِّف، عن أبي الحُصَين، عن أبي صالح الأشْعَريِّ، عن أبي أُمامة، عن النبيِّ ﷺ قال: "الحُمّى كِيْرٌ من جهنّمَ، فما أصابَ المؤمنَ منها كان حظَّهُ من النار" (¬٢)، والله أعلم.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 15، ص 102 (SanadKitab #236, hlm. urut 8185)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.