Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 2, halaman 116

  1. باب الجيم
  2. جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم
  3. ٥

للمساكين. والأصلُ في ذلك عندَ مالكٍ وأصحابِه أنّ كلَّ ما دخَلَه الإطعامُ من الهَدْي والنُّسُكِ لمَن لم يَجِدْه فسَبيلُه سبيلُ ما جُعِل للمساكين، ولا يجوزُ الأكلُ منه، وما سِوَى ذلك يُؤكَلُ منه؛ لأنّ اللهَ قد أطلَقَ الأكْلَ من البُدْنِ وهي من شعائرِ الله، فلا يجبُ أن يُمْتَنَعَ من أكلِ شيءٍ منها إلّا بدليلٍ لا مُعارِضَ له، أو بإجماع، وقد أجمَعُوا على إباحةِ الأكلِ من هَدْي التَّطوعِ إذا بلَغَ مَحِلَّه، ولم يجعلُوه رُجوعًا فيه، فكذلك كلُّ هَدْي إلّا ما اجتُمِعَ عليه (¬١).

وقال أبو حنيفة: يأكُلُ من هَدْي المُتْعة وهَدْي التَّطوُّع إذا بلَغَ مَحِلَّه لا غيرُه (¬٢).

وقال الشافعيُّ: لا يأكل من شيءٍ من الهَدْي الواجب. وقال في معنى قول الله ﷿: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا﴾: إنّ ذلك في هدْي التَّطوُّع لا في الواجب؛ بدليل الإجماع على أنّه لا يُؤكَلُ من جزاءِ الصيدِ وفديةِ الأذى، فكانت العلَّةُ في ذلك أنّه دمٌ واجبٌ في الإحرام من أجل ما أتاهُ المحرِمُ، فكلُّ هدي وجَبَ على المحرم بسبَبِ فعلٍ أتاه فهو بمنزلَته، والواجباتُ لا يجوزُ الرُّجوعُ في شيء منها، كالزكاة، وبالله التوفيق (¬٣) (¬٤).

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 2، ص 116 (SanadKitab #236, hlm. urut 819)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.