مَن كان نحَر قبلَه أن يُعيدَ بذبح آخرَ، ولا يَنحرَ حتى يَنحرَ النبيُّ ﷺ. ذكرَه سُنَيدٌ، عن حجّاج، عن ابن جُرَيج (¬١).
ففي هذين الحديثين أن النحرَ لا يجوزُ قبلَ نحرِ الإمام.
وقال مَعْمَر، عن الحَسَن في قول الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات: ١]. نزلَت في قوم ذبَحوا قبلَ أن يَنحرَ النبيُّ ﷺ، أو قبلَ أن يُصلِّي النبيُّ ﷺ، فأمرَهم النبيُّ ﷺ أن يُعيدوا (¬٢).
وقال أبو حنيفةَ وأصحابُه، والثوريُّ، والليثُ بنُ سَعْد (¬٣): لا يجوزُ ذبحُ الأضحيةِ قبلَ الصَّلاة، ويجوزُ بعدَ الصَّلاةِ قبلَ أن يَذبحَ الإمام، وحجَّتُهم حديثُ الشَّعبيِّ، عن البَرَاء، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "مَن نَسَكَ قبلَ الصَّلاةِ فإنما هي شاةُ لحم". وقد ذكَرْنا هذا الحديثَ فيما تقدَّم من هذا الباب.
وحدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سُفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زياد أبو جعفرٍ البَزّازُ ببغداد، قال: حدَّثنا زكريا بنُ عَديٍّ، قال: حدَّثنا حفصٌ، عن داودَ وعاصم، عن الشعبيِّ، عن البَرَاءِ قال: قال رسول الله ﷺ في خُطبتِه يومَ النحر: "مَن ذبَح قبلَ الصَّلاةِ فلْيُعِدْ" (¬٤).