Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 15, halaman 163

  1. باب الياء
  2. يحيى بن سعيد الأنصاري رحمه الله
  3. ٢٥

يحيى عن أبي صالح حديثٌ خامسٌ وعشرون ليحيى بنِ سعيدٍ

مالكٌ (¬١)، عن يحيى بنِ سعيد، عن أبي صالح السَّمّان، عن أبي هُريرة، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لولا أن أشُقَّ على أمَّتي لأحْبَبْتُ ألّا أتخلَّفَ عن سِريّةِ تخرُجُ في سبيل الله، ولكنِّي لا أجدُ ما أحمِلُهم عليه، ولا يِجدُون ما يتحمَّلون عليه فيخرُجُون، ويشُقُّ عليهم أن يتخَلَّفُوا بَعدي، فودِدْتُ أني أقاتلُ في سبيل الله فأُقْتَلُ، ثم أُحْيا فأُقْتَلُ، ثم أُحْيا فأُقْتَلُ".

في هذا الحديثِ دليلٌ على أنَّ الجهادَ ليس بفرضٍ مُعيَّن على كلِّ أحدٍ في خاصَّته، ولو كان فَرْضًا معيَّنا ما تخلَّفَ رسولُ الله ﷺ ولو شقَّ على أمَّتِه، والجهادُ عندَنا بالغزواتِ والسَّرايا إلى أرضِ العدوِّ فرضٌ على الكِفاية، فإذا قامَ بذلك مَن فيه كفايةٌ ونِكَايةٌ للعدوِّ سقَط عن المتخلِّفين، فإذا أظلَّ العدوُّ بلدةً مقاتلًا لها تعيَّنَ الفَرضُ على كلِّ أحدٍ حينئذٍ في خاصَّته على قَدْرِ طاقتِه خفيفًا وثقيلًا، شابًّا وشيخًا، حتى يكونَ فيمن يُكابدُ العدوَّ كفايةٌ بهم.

ومن أوضَح شيء في أنَّ الجهادَ إلى أرض العدوِّ ليس بفرضٍ على الجميع قولُ الله ﷿: ﴿فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ [النساء: ٩٥]. وفي هذا إباحةُ القُعودِ والتخلُّف، وتفضيلُ المجاهدِ على القاعد، فصار الجهادُ فضيلةً لمن سبق إليه وقام به، لا فريضةً على الجميع.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 15، ص 163 (SanadKitab #236, hlm. urut 8246)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.