Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 15, halaman 233

  1. باب الياء
  2. يحيى بن سعيد الأنصاري رحمه الله
  3. ٣١

وقالت فيه طائفة: عن ابنِ أبي عَمْرة، وكان عند أكثر شُيوخِنا في الموطأ عن يحيى في هذا الحديث: توفِّي رجلٌ يومَ حُنين. وهو وهمٌ، وإنّما هو يومُ خيبر. وعلى ذلك جماعةُ الرُّواة، وهو الصَّحيحُ، والدّليلُ على صحّتِه قوله: "فوَجَدْنا خَرَزاتٍ من خرَزاتِ يهودَ" ولم يكن بحُنينٍ يهودُ، واللهُ أعلم.

وأما قوله ﷺ في هذا الحديث: "صلُّوا على صاحِبكُم" فإنّ ذلك كان كالتّشديدِ بغير الميِّتِ من أجل أنّ الميِّتَ قد غَلَّ لينتهيَ الناسُ عن الغُلولِ لِمَا رأوا من ترْكِ رسولِ الله ﷺ الصلاةَ على مَن غَلَّ، وكانت صلاتُه على مَن صلَّى عليه رحمةً، فلهذا لم يُصَلِّ عليه عقوبةً له وتشديدًا لغيرِه، واللهُ أعلم.

وفي قوله ﷺ: "صلُّوا على صاحِبكُم" دليل على أنّ الذُّنوبَ لا تُخرِجُ المُذنِبَ عن الإيمان، لأنه لو كفرَ بغُلولِه - كما زعمَتِ الخوارجُ - لم يكن ليأمُرَ بالصَّلاة عليه، فإنّ الكافرَ والمشركَ لا يصلِّي عليه المسلمون؛ لا أهلُ الفَضْل ولا غيرُهم، ويجوزُ أن يكونَ رسولُ الله ﷺ عَلِمَ أنّ ذلك الميِّتَ قد كان غَلَّ بوَحْيٍ من الله، ويجوزُ بغير ذلك، واللهُ أعلم.

وقد ذكَرْنا أحكامَ الغُلول وعُقوبةَ الغالِّ وما للعُلماء في ذلك كلّه مُمهّدًا في باب ثوْرِ بنِ زيد (¬١) من هذا الكتاب، والحمدُ لله، وبه التوفيق.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 15، ص 233 (SanadKitab #236, hlm. urut 8316)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.