عبدُ العزيز الدراورديُّ، عن يحيى بنِ سعيد. فذكَره بإسنادِه إلى آخرِه كما ذكرناه (¬١).
فأما قوله: "يخرجُ فيكم" فمن هذه اللفظةِ سُمِّيت الخوارجُ خوارجَ ومعنى قوله: "يخرجُ فيكم"؛ يريد: فيكم أنفُسِكم، يعني أصحابَه، أي يخرجُ عليكم؛ وكذلك خرَجتِ الخوارج، ومرقَتِ المارقةُ في زمن الصحابةِ ﵃، وأولُ مَن سمّاهم حَرُوريةً عليٌّ ﵁؛ إذ خرَجوا مخالفينَ للمسلمين، ناصبينَ لرايةِ الخلافِ والخروج؛ وأما تسميةُ الناس لهم بالمارقةِ وبالخوارج، فمن أصلِ ذلك هذا الحديث، وهي أسماءٌ مشهورةٌ لهم في الأشعارِ والأخبار.
قال عبدُ الله بنُ قيسِ الرُّقَيّات (¬٢):
ألَا طرَقتْ من آلِ بُثنةَ (¬٣) طارقَهْ ... على أنها معشُوقَةُ الدَّلِّ عاشِقَهْ