Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 15, halaman 274

  1. باب الياء
  2. يحيى بن سعيد الأنصاري رحمه الله
  3. ٣٦

وقد قيل: إنَّ معنى ذلك أنهم كانوا يتلُونه بألسنَتِهم، ولا تعتقدُه قلوبُهم. وهذا إنّما هو في المنافقين، وروَى ابنُ وَهْبٍ عن سُفيانَ بنِ عُيينة، عن عُبيدِ الله بن أبي يزيد، قال: ذكرتُ الخوارجَ واجتهادَهم عندَ ابنِ عباس وأنا عندَه، فسمِعتُه يقول: ليسوا بأشدَّ اجتهادًا من اليهودِ والنَّصارى، وهم يَضِلُّون؛ حدَّثناه خَلَفُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ عُمر بنِ إسحاقَ الجَوْهريُّ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الحجّاج، قال: حدَّثنا خالي أبو الربيع، قال: حدَّثنا ابنُ وَهْب (¬١)، فذكره.

قال أحمدُ: وحدَّثنا أحمدُ بنُ صالح، وعبدُ الرحمن بنُ يعقوب، وسعيدُ بنُ دَيْسَم، قالوا: حدَّثنا سُفيانُ بنُ عُيينة، عن عبيدِ الله بنِ أبي يزيد، فذكره (¬٢).

وكانوا لتكفيرِهم الناسَ لا يقبلُون خبرَ أحدٍ عن النبيِّ ﷺ، فلم يعرِفوا لذلك شيئًا من سُنَّتِه وأحكامِه المُبيِّنةِ لمُجملِ كتابِ الله، والمُخْبرةِ عن مرادِ الله من خطابِه في تنزيلِه بما أرادَ اللهُ من عبادِه في شرائعِه التي تعبَّدهم بها؛ وكتابُ الله عربيٌّ، وألفاظُه محتملةٌ للمعاني، فلا سبيلَ إلى مرادِ الله منها إلا ببيانِ رسوله؛ ألا ترى إلى قولِ الله ﷿: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤]. وألا ترى أنّ الصلاةَ والزكاةَ والحجَّ والصيامَ وسائرَ الأحكام إنما جاء ذكرُها وفرضُها في القرآنِ مجُمَلًا، ثم بيَّن النبيُّ ﷺ أحكامَها؟ فمَن لم يقبلْ أخبارَ العُدولِ عن النبيِّ ﷺ بذلك ضلَّ وصار في عمياءَ، فلمّا لم يقبل القومُ أخبارَ الأُمّة عن نبيِّها، ولم يكنْ عندهم فيهم عدلٌ ولا مؤمنٌ، وكفَّروا عليًّا وأصحابَه فمَن دونَهم، ضلُّوا وأضلُّوا، ومرَقُوا من الدِّين، وخالفوا سبيلَ المؤمنين، عافانا اللهُ وعصَمنا من الضلالِ كلِّه برحمتِه وفَضْلِه؛ فإنه القادرُ على ذلك لا شريكَ له.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 15، ص 274 (SanadKitab #236, hlm. urut 8357)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.