الضِّيافةُ معلومةً في الخُبزِ والشعيرِ والتِّبْنِ والإدَام. وذُكِر ما على الوَسَطِ من ذلك، وما على الموسِرِ (¬١)، وذُكِر موضعُ النُّزُولِ والكنُّ من البَردِ والحرِّ، ولا يُقْبَلُ من غَنِيٍّ ولا فقيرٍ أقلُّ من دينارٍ؛ لأنّا لم نَعلَمْ أنَّ النبيَّ ﵇ صالحَ أحدًا على أقلَّ من دينَارٍ.
وقال في مَوْضِع آخرَ (¬٢): أَخْذُ عُمرَ الجِزْيَةَ من أهلِ الشَّام إنّما كان على وَجْهِ الصُّلْح، فلذلك اختلَفَت ضرائبُه (¬٣)، ولا بأسَ بما صُولِحَ عليه أهلُ الذِّمَّةِ.
حدَّثنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (¬٤): حدَّثنا عبدُ الله بن محمدٍ النُّفَيْلِيُّ، قال: حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمش، عن أبي وائلٍ، عن معاذٍ، أنَّ رسولَ الله ﷺ لما وجَّهَه إلى اليمنِ أمَره أن يأخُذَ من كُلِّ حالِمٍ - يعني مُحْتَلِمًا - دينارًا أو عَدْلَه من المَعافِرِ؛ ثيابٌ تكونُ باليَمَنِ (¬٥).
هكذا قال أبو معاويةَ في هذا الحديثِ: عن الأعمشِ، عن أبي وائلٍ، عن معاذٍ. وإنَّما هو: عن أبي وائلٍ، عن مَسْروقٍ، عن مُعاذٍ (¬٦).
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسِمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زهيرٍ، قال: حدَّثنا موسى بن إسماعيلَ، قال: حدَّثنا أبو عَوانةَ، عن سُليمانَ الأعمشِ، عن أبي وائل، عن مسروقٍ، قال: بعَث رسولُ الله ﷺ معاذًا إلى اليَمَنِ،