التردُّدَ، وتخرجُ الشابّةُ مرةً بعدَ مرة، وكذلك في الجنائز يختلفُ في ذلك أمرُ العجوزِ والشابة؛ في جنائزِ أهلِها وأقاربها.
وقال الثوريُّ (¬١): ليس للمرأةِ خيرٌ من بيتها وإن كانت عجوزًا.
قال الثوريُّ: قال عبدُ الله (¬٢): المرأةُ عورةٌ، وأقربُ ما تكونُ إلى الله في قَعْرِ بيتها، فإذا خرَجت استشرَفها الشيطان.
وقال الثوريُّ: أكرَهُ اليومَ الخروجَ للنساءِ إلى العيدَيْن.
وقال ابنُ المبارك: أكرهُ اليومَ الخروجَ للنساءِ في العيدَيْن، فإن أبَتِ المرأةُ إلّا أن تخرُجَ، فليأذنْ لها زوجُها أن تخرجَ في أطمارِها (¬٣)، ولا تتزيَّنُ، فإن أبَتْ أن تخرُجَ كذلك فللزوج أن يمنعَها من ذلك.
وذكر محمدُ بنُ الحسن (¬٤)، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة، قال: كان النساءُ يُرخَّصُ لهن في الخروج إلى العيد، فأما اليومَ فإني أكرهُه. قال: وأكرَهُ لهنَّ شهودَ الجمعةِ والصلاةِ المكتوبةِ في الجماعة، وأرخَّصُ للعجوزِ الكبيرة أن تشهَدَ العشاءَ والفجر (¬٥)، فأما غيرُ ذلك فلا.