فقد ضرَع الصغيرُ، ورقَّ الكبيرُ، وارتفعتِ الشكوَى، وأنتَ تعلَمُ السرَّ وأخفَى؛ اللهمَّ فأغِثْهُم بغياثِك من قبل أن يَقنَطُوا فيهلِكُوا، فإنه لا ييأسُ من رَوْحِكَ إلا القومُ الكافرون. فنشأت طُرَيْرةٌ (¬١) من سَحَاب، فقال الناسُ، تَرَوْن، تَرَوْن؟! ثم تلاءَمتْ واستتمَّتْ وهبَّتْ فيها ريحٌ، ثم هرَّتْ ودرَّتْ، فوالله ما برِحُوا حتى اعتلَقوا الحِذاءَ وقلَّصوا المآزرَ، وطفِق الناسُ بالعباسِ يَمسَحُون أركانَه ويقولون: هنيئًا لك ساقيَ الحرمين (¬٢).
وقد ذكَرنا كثيرًا من معاني هذا الباب في بابِ شَرِيكِ بنِ أبي نَمِرٍ (¬٣) من هذا الكتاب.
Rujukan halaman ini:التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 15، ص 397 (SanadKitab #236, hlm. urut 8480)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.