Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 16, halaman 47

  1. باب الكنى
  2. مالك عن أبي عبيد مولى سليمان بن عبد الملك بن مروان
  3. ١

وروَى مالكٌ، عن الأوزاعيِّ، عن ابنِ شهاب، عن عُروةَ، عن عائشةَ، عن النبيِّ ﷺ قال: "إنّ اللهَ ﷿ يُحبُّ الرِّفْقَ في الأمرِ كلِّه" (¬١).

والرِّفْقُ المذكورُ في هذا الحديثِ أُشيرَ به إلى الرفقِ بالدوابِّ في الأسفار، وأمَر المسافرَ في الخِصبِ بأن يمشيَ رُويدًا ومَهلًا، ويُكثِرَ النزولَ لترعَى دابّتُه وتأكُلَ من الكلإ وتنالَ من الحشيشِ والماء، هذا كلُّه إذا كانتِ الأرضُ مُخصبةٌ والسفرُ بعيدًا، ولم تَضِمْ صاحبَه ضرورةٌ إلى أن يَجدَّ في السير، فإذا كان عامُ السَّنةِ وأجدَبتِ الأرضُ، فالسُّنَّةُ للمسافرِ أن يُسرعَ السيرَ ويسعى في الخروج عنها، وبدابتِه شيءٌ من الشَّحم والقوةِ إلى أرضِ الخِصْب. والنَّقْيُ في كلام العرب: الشحمُ والوَدَكُ.

وأما قوله: "فإنّ الأرضَ تُطوَى بالليل". فمعناه، واللهُ أعلم، أنَّ الدابةَ بالليل أقوى على المشي إذا كانت قد نالَت قوَّتَها واستراحَتْ نهارَها، تضاعَف مشيُها، ولهذا نُدِبَ إلى سيرِ الليل، واللهُ أعلمُ بما أراد، لا شريكَ له.

وقد كان رسولُ الله ﷺ يدعو لمَن ودَّعه: "اللَّهمَّ اطْوِ له البُعْدَ، وازوِ له الأرض، وهوِّنْ عليه السفرَ".

أخبَرنا عبدُ الله بنُ محمد (¬٢)، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ إسماعيل، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عليِّ بنِ الحُسين، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ مَرْزوق، قال: حدَّثنا عُثمانُ بنُ

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 16، ص 47 (SanadKitab #236, hlm. urut 8666)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.