وهذا الحديثُ في معنى حديثِ هذا الباب سواء، والتَّفِلةُ: هي غيرُ المتطَيِّبة؛ لأنَّ التَّفَلَ نَتْنُ الريح، يقال: امرأةٌ تَفِلةٌ. إذا كانت متغيِّرةَ الريح بنَتْنٍ أو ريحٍ غيرِ طيبة، ومنه قولُ امرئ القيس (¬١).
إذا ما الضجيعُ ابتزَّها من ثيابِها ... تميلُ عليه هونةً غيرَ مِتفالِ
وقال الكُمَيتُ (¬٢):
فيهِنّ آنِسَةُ الحديثِ حَيِّيةٌ ... ليستْ بفاحِشَةٍ ولا مِتفالِ
وسيأتي ذِكْرُ قولِه ﷺ: "لا تمنَعُوا إماءَ الله مساجدَ الله" في باب بلاغاتِ مالك، إن شاءَ الله (¬٣)، وقد مضى في خُروج النّساءِ إلى المساجدِ ما فيه شِفاءٌ في باب يحيى بنِ سعيد (¬٤)، والحمدُ لله.