"لا تُخمِّروا رأسَه ولا تُقرِّبُوه طِيبًا، فإنّه يُبعَثُ ملَبِّيًا" (¬١)، أنَّ ذلك خُصوصٌ لذكر بَعْثِه مُلبِّيًا، ولا يُقال ذلك في غيرِه أن يقولَ مثلَ ذلك في الشُّهداءِ بأُحد؛ لقولِ رسولِ الله ﷺ لشُهداءِ أُحدٍ: "أنا شهيدٌ على هؤلاء"، وخصَّهُم بتَرْكِ الغُسْل.
قال أبو عُمر: القولُ بهذا خلافٌ على الجُمهور، وهو يُشبِهُ الشُّذوذَ، والقولُ بتَرْكِ غُسْلِهم أوْلى، لثُبوتِ ذلك عن النبيِّ ﷺ في قَتْلى أُحدٍ وغيرِهم.
أخبَرنا عبدُ الله بنُ محمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (¬٢): حدَّثنا عُبيدُ الله بنُ عُمر، قال: حدَّثنا عبدُ الرّحمن بنُ مهديٍّ، عن إبراهيمَ بنِ طَهْمان، عن أبي الزُّبير، عن جابر، قال: رُمِيَ رجلٌ بسَهْمٍ في صَدْرِه أو في حَلْقِه فماتَ، فأُدْرِجَ في ثيابِه كما هو، قال: ونحنُ معَ رسولِ الله ﷺ.
وأمّا الصلاةُ عليهم، فإنّ العلماءَ اختلفُوا في ذلك، واختَلفَتْ فيه الآثار:
فذهبَ مالكٌ، والليثُ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وداود (¬٣): إلى أنْ لا يُصلّى عليهِم
Rujukan halaman ini:التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 16، ص 161 (SanadKitab #236, hlm. urut 8780)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.