Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 2, halaman 197

  1. باب الحاء
  2. حميد الطويل
  3. ٢

ابن وَضَّاحٍ، قال: سمِعتُ أبا بكرٍ بن أبي شَيْبَةَ يقولُ (¬١): كان وَكِيعُ بن الجَرَّاحِ يَرَى التَّزوِيجَ بدرهم. قال ابن وَضَّاح: وكان ابن وَهْبٍ يَرَى التَّزْوِيجَ بدرهم.

ورُويَ في هذا البابِ عن سعيدِ بن جُبيرٍ وإبراهيمَ اضْطِرابٌ؛ منهم مَن قال: أربعون درهمًا أقَلُّ الصَّداقِ، ومنهم مَن قال: خمسون درهمًا. وهذه الأقاويلُ لا دليلَ عليها من كتابٍ ولا سُنّةٍ ولا اتّفاقٍ، وما خَرَجَ من هذه الأصولِ ومعانِيها فليس بعلم، وبالله التوفيقُ.

وفي هذا الحديثِ دليلٌ على أنّ الوليمةَ من السُّنَّةِ؛ لقولِه ﷺ: "أوْلِمْ ولو بشاةٍ".

وقد اخْتَلَف أهلُ العلمِ في وُجُوبِها؛ فذَهَب فقهاءُ الأمصارِ إلى أنّها سُنَّةٌ مسنونةٌ وليست بواجبةٍ (¬٢)؛ لقولِه: "أوْلِمْ ولو بشاةٍ". ولو كانت واجبةً لكانت مُقَدَّرَةً معلومًا مبلغُها، كسائرِ ما أوْصط اللهُ ورسولُه من الطَّعام في الكَفَّاراتِ وغيرِها. قالوا: فلمَّا لم يكنْ مُقَدَّرًا خرَجَ من حَدِّ الوُجُوبِ إلى حَدِّ النَّدْبِ، وأشْبَهَ الطَّعامَ لحادِثِ السُّرورِ، كطعامِ الخِتَانِ والقُدُومِ من السَّفَرِ، وما صُنِعَ شُكْرًا لله ﷿.

وقال أهلُ الظاهرِ (¬٣): الوليمةُ واجبةٌ فَرْضًا؛ لأنّ رسولَ الله ﷺ أمَرَ بها، وفَعَلَها، وأوْعَدَ مَن تخَلَّفَ عنها. وقد أوْضَحْنَا هذا المَعْنَى في باب ابن شِهَابٍ، عندَ قولِه ﷺ: "شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الوليمةِ؛ يُدْعَى لها الأغنياءُ، ويُتْرَكُ المساكينُ، ومَن لم يَأْتِ الدَّعْوَةَ فقد عَمىَ اللهَ ورسولَه" (¬٤)، والحمدُ لله (¬٥).

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 2، ص 197 (SanadKitab #236, hlm. urut 900)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.