Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 2, halaman 199

  1. باب الحاء
  2. حميد الطويل
  3. ٣

وقولُه ﷺ: "أزْهَتْ"، و"احمَرَّت"، و"بَدَا صَلَاحُها" ألفاظٌ مختلفةٌ ورَدَت في الأحاديثِ الثابتةِ، معانيها كلُّها مُتَّفِقَةٌ، وذلك إذا بَدا طِيبُها ونُضْجُها، وكذلك سائرُ الثِّمارِ إذا بَدا صَلاحُ الجِنْسِ منها، وطاب ما يُؤْكَلُ منها الطِّيبَ المعهودَ (¬١) في التِّينِ والعِنَبِ وسائرِ الثِّمارِ، جاز بيعُها على التَّركِ في شَجَرِها حتى يَنْقَضِيَ أوانُها بطِيبِ جميعِها.

ولا يجوزُ بيعُ شيءٍ من الثِّمارِ ولا الزَّرع قبلَ بُدُوِّ صَلاحِه (¬٢) إلّا على القَطعِ. وقد اختلَف الفقهاءُ قديمًا وحديثًا في ذلك، وقد أرجَأْنَا القولَ فيه إلى بابِ نافعٍ، فهناك تَرَاه إن شاء اللهُ.

وأمّا قولُه ﷺ "أرأيتَ إن مَنَع اللهُ الثمرةَ، ففيم يأخُذُ أحدُكم مالَ أخيه؟ ". فيزعُمُ قومٌ أنّه من قولِ أنسِ بن مالكٍ، وهذا باطلٌ بما رواه مالك وغيرُه (¬٣) من الحُفّاظِ في هذا الحديثِ؛ إذ جعَلوه مرفوعًا من قولِ النبيِّ (¬٤) ﷺ، وقد روَى أبو الزُّبيرِ، عن جابرٍ، عن النبيِّ ﷺ مثلَه.

وتنازَع العُلماءُ في تأويلِ هذا الحديثِ؛ فقال قومٌ: فيه دليلٌ على إبطالِ قولِ مَن قال بوضعِ الجوائح؛ لأنّ نهيَ رسولِ الله ﷺ عن بيع الثمرَةِ قبلَ بُدُوِّ صلاحِها، وقولُه مع ذلك: "أرأيتَ إن مَنَعَ اللهُ الثمرةَ؟ "، أي: إذا بعتُم الثمرةَ قبلَ بُدُوِّ طِيبِها (¬٥)، ومنَعَها اللهُ، كنتُم قد ركِبتُم الغَرَرَ، وأخذتُم مالَ المبتَاعِ بالباطلِ؛

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 2، ص 199 (SanadKitab #236, hlm. urut 902)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.