في الوِتْر من العَشْر الأواخر، وأكثرُ ما جاء أيضًا في حديث عبد الله بن أُنَيْس أنها ليلةُ ثلاثٍ وعشرين بلا شَكّ، وسترى ذلك في باب أبي النَّضْر إن شاء الله (¬١).
ورَوَى محمدُ بنُ إبراهيم بن الحارث التَّيْمي، عن ابن عبد الله بن أُنَيْس، عن أبيه، أنه قال: يا رسول الله، إنَّ لي باديةً أكونُ فيها وأنا أُصلي فيها بحمد الله، فمُرْني بليلةٍ أنزلُها إلى هذا المسجد، فقال: "انزِلْ ليلةَ ثلاث وعشرين". وكان محمد بن إبراهيم يجتهد ليلة ثلاث وعشرين (¬٢).
وفي ليلة ثلاث وعشرين حديثُ ابن عبّاس، يأتي في باب أبي النَّضْر (¬٣).
وفي ليلة ثلاث وعشرين قصة زُهْرة بن مَعْبَد، تأتي في باب أبي النَّضر إن شاء الله (¬٤).
وروَى جعفرُ بنُ محمد، عن أبيه، أنَّ عليَّ بن أبي طالب كان يتحرَّى ليلةَ القدر: ليلة تسعَ عشْرةَ، وإحدى وعشرين، وثلاثٍ وعِشرين (¬٥).
والثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، قال: قال عبدُ الله بن مَسْعود: تَحَرَّوْا ليلةَ القَدْر ليلَة سَبْعَ عشْرةَ صَبيحةَ بَدْر، أو إحدى وعشرين، أو ثلاث وعشرين.
فهذا عليٌّ وابنُ مسعودٍ ﵄ قد جاز عندَهما أن تكونَ في غيرِ العَشْر الأواخِر، في الوِتْرِ مِن العَشْر الأوسط. ورُوِي عن ابنِ مسعودٍ قولُه هذا