Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 2, halaman 242

  1. باب الحاء
  2. حميد الطويل
  3. ٦

نواضِحَه ويُطعِمَه رَقيقَه. وكذلك روَى رِفاعَةُ بنُ رافع (¬١)، قال: نَهانا رسولُ الله ﷺ عن كَسبِ الحَجّام، وأمَرَنا أن نُطْعِمَه نواضِحَنا. فهذا يدُلُّ على أنَّه نَزَّهَهم عن أكلِه، ولو كان حرامًا لم يَأمُرْهم أن يُطعِموه رَقيقَهم، لأنَّهم مُتعبَّدُونَ فيهم كما تُعُبِّدُوا في أنفسِهم. هذا قولُ الشّافعيِّ وأتباعِه.

وأظُنُّ الكراهةَ منهم في ذلك من أجل أنَّه ليس يَخرُجُ مَخْرَجَ الإجارَة، لأنَّه غيرُ مُقدَّرٍ ولا معلوم؛ وإنَّما هو عمل يُعطَى عليه عامِلُه ما تَطِيبُ به نَفسُ المعمولِ له، وربَّما لم تَطِبْ نفسُ العامل بذلك، فكأنَّه شيءٌ قد نُسِخَ، يُشْبهُ الإجارَةَ والبُيوعَ والجُعْلَ المُقدَّرَ المعلوم. وهكذا دخولُ الحَمّام عندَ بعضهم. وقد بلَغَني أنَّ طائفةً من الشَّافعيِّينَ كَرِهُوا دخولَ الحَمّام إلا بشيءٍ معروفٍ وإناءٍ معلوم، وشيءٍ محدودٍ يُوقَفُ عليه؛ من تناوُلِ الماءِ وغيره. وهذا شديدٌّ جدًّا، وفي تواترِ العمل بالأمصار في دخول الحَمّام وأجرةِ الحَجّام، ما يَرُدُّ قولهم، وحديثُ أنسٍ هذا شاهِدٌ على تجويزِ أُجرةِ الحَجّام بغير سَوْمٍ ولا شيءٍ معلوم قبلَ العمل؛ لأنّه لم يُذكَرْ ذلك فيه، ولو ذُكِرَ لنُقِلَ، وحسبُك بهذا حُجّة. وإذا صَحَّ هذا كان أصلًا في نفسِه وفيما كان مثلَه، ولم يَجُزْ لأحدٍ رَدُّه، واللهُ أعلم.

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 2، ص 242 (SanadKitab #236, hlm. urut 945)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.