Lewati ke konten

Kitab: At-Tamhid · Pengarang: ابن عبد البر

Baca Juz 2, halaman 280

  1. باب الحاء
  2. حميد الأعرج المكي
  3. ٣

عن عائشة قالت: كان يُرَى وَبيصُ الطِّيبِ في مَفارِقِ رسولِ الله ﷺ بعدَ ثلاثٍ وهو مُحْرِم (¬١).

قالوا: والصحيحُ في حديثِ ابنِ المنتَشِرِ ما رواه شعبة، عن إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ المنتَشِر، عن أبيه، أنّه سأل ابنَ عمرَ عن الطِّيبِ عندَ الإحرام، فقال: لأنْ أتَطيَّبَ بقَطِرانٍ أحَبُّ إليَّ من أن أفعل. قال: فذكَرْتُه لعائشة، فقالت: يَرْحَمُ اللهُ أبا عبدِ الرحمن، قد كنتُ أُطَيِّبُ رسولَ الله ﷺ، فيطوفُ على نسائِه، ثم يُصْبحُ مُحْرِمًا يَنْضَخُ طِيبًا (¬٢). قالوا: والنَّضْخُ في كلام العَربِ: اللَّطْخُ والجَرْيُ والظُّهورُ، قال الله ﷿: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٦]. قال النابِغَة:

مِن كلِّ بَهْكَنَةٍ (¬٣) نَضْخُ العَبِيرِ بها ... لا الفُحْشُ يُعْرَفُ مِن فيها ولا الزُّورُ

يريد: لطْخَ العَبيرِ بها.

قالوا: ولا معنَى لحديثِ الأعرابيِّ في هذا لمَعان: منها: أنّه يَحتمِلُ أن يكونَ الأعرابيُّ تَطيَّبَ بعدَما أحْرَم.

ومنها: أنّه كان عامَ حُنَيْن، وتَطيُّبُ رسولِ الله ﷺ عندَ إحْرامِه في حَجَّةِ الوَداع، فلو كان ما تَطيَّبَ به الأعرابيُّ يومئذٍ مُباحًا للرِّجال في حالِ الإحلال، مُحَظَّرًا عليهم في الإحرام، كان ذلك مَنْسوخًا بفِعْلِه عامَ حَجَّةِ الوَداع ﷺ.

قالوا: وقد صَحَّ وعُلِم أنَّ الطِّيبَ الذي كان على الأعرابيِّ يومئذٍ كان خَلُوقًا، والخَلُوقُ لا يجوزُ للرِّجالِ في حالِ الحلِّ ولا في حالِ الإحْرام.

واحْتَجُّوا فيما ذهَبوا إليه من هذا الحديثِ (¬٤) بحديثِ عبدِ العزيزِ بنِ صُهَيْب،

Rujukan halaman ini: التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار، ج 2، ص 280 (SanadKitab #236, hlm. urut 983)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.