Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Katsir (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 5, halaman 132

  1. سورة الكهف
  2. [سورة الكهف (١٨): آية ٢١]

أي الله أعلم بأمركم، وكأنه حصل لهم نوع تردد في كثرة نومهم، فالله أعلم، ثم عدلوا إلى الأهم في أمرهم إذ ذاك، وهو احتياجهم إلى الطعام والشراب، فقالوا: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ﴾ أي فضتكم هذه، وذلك أنهم كانوا قد استصحبوا معهم دراهم من منازلهم لحاجتهم إليها، فتصدقوا منها وبقي منها، فلهذا قالوا: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ﴾ أي مدينتكم التي خرجتم منها، والألف واللام للعهد.

﴿فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً﴾ أي أطيب طعاما. كقوله: ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً﴾ [النور: ٣١] وقوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّى﴾ [الأعلى: ١٤] ومنه الزكاة التي تطيب المال وتطهره، وقيل: أكثر طعاما، ومنه زكا الزرع إذا كثر، قال الشاعر:

[الطويل] قبائلنا سبع وأنتم ثلاثة … والسّبع أزكى من ثلاث وأطيب (¬١)

والصحيح الأول، لأن مقصودهم إنما هو الطيب الحلال سواء كان كثيرا أو قليلا. وقوله ﴿وَلْيَتَلَطَّفْ﴾ أي في خروجه وذهابه وشرائه وإيابه، يقولون: وليختف كل ما يقدر عليه ﴿وَلا يُشْعِرَنَّ﴾ أي ولا يعلمن ﴿بِكُمْ أَحَداً إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ﴾ أي إن علموا بمكانكم ﴿يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ﴾ يعنون أصحاب دقيانوس يخافون منهم أن يطلعوا على مكانهم، فلا يزالون يعذبونهم بأنواع العذاب إلى أن يعيدوهم في ملتهم التي هم عليها، أو يموتوا، وإن وافقتموهم على العود في الدين فلا فلاح لكم في الدنيا ولا في الآخرة، ولهذا قال: ﴿وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً﴾.

[سورة الكهف (١٨): آية ٢١]

﴿وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَأَنَّ السّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها إِذْ يَتَنازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقالُوا اِبْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْياناً رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً (٢١)﴾

يقول تعالى: ﴿وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ﴾ أي أطلعنا عليهم الناس ﴿لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَأَنَّ السّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها﴾ ذكر غير واحد من السلف أنه كان قد حصل لأهل ذلك الزمان شك في البعث وفي أمر القيامة. وقال عكرمة: كان منهم طائفة قد قالوا تبعث الأرواح ولا تبعث الأجساد، فبعث الله أهل الكهف حجة ودلالة وآية على ذلك، وذكروا أنه لما أراد أحدهم الخروج ليذهب إلى المدينة في شراء لهم ليأكلوه، تنكر وخرج يمشي في غير الجادة حتى انتهى

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط العلمية، ج 5، ص 132 (SanadKitab #23604, hlm. urut 2145)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.