الجماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسا وعشرين ضعفا» (¬١) وذلك أنه إذا توضأ فأحسن وضوءه ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا للصلاة لم يخط خطوة إلا رفع له بها درجة وحط عنه بها خطيئة. فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه: اللهم صل عليه، اللهم ارحمه. ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة. وعند الدارقطني مرفوعا «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد».
وفي السنن «بشر المشائين إلى المساجد في الظلم بالنور التام يوم القيامة» (¬٢) ويستحب لمن دخل المسجد أن يبدأ برجله اليمنى وأن يقول كما ثبت في صحيح البخاري عن عبد الله بن عمر ﵄ عن رسول الله ﷺ أنه كان إذا دخل المسجد يقول «أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم» [قال: أقط قال نعم] قال فإذا قال ذلك قال الشيطان: حفظ مني سائر اليوم (¬٣).
وروى مسلم بسنده عن أبي حميد أو أبي أسيد قال: قال رسول الله ﷺ «إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك: وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك فضلك» (¬٤) ورواه النسائي عنهما عن النبي ﷺ. وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي ﷺ. وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج فليسلم على النبي ﷺ وليقل: اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم» (¬٥) ورواه ابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما.
وقال الإمام أحمد (¬٦): حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا ليث بن أبي سليم عن عبد الله بن حسن عن أمه فاطمة بنت حسين عن جدتها فاطمة بنت رسول الله ﷺ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم ثم قال: «اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك» وإذا خرج صلى على محمد وسلم ثم قال «اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك» (¬٧) ورواه الترمذي وابن ماجة، وقال الترمذي هذا حديث حسن، وإسناده ليس بمتصل