Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni Katsir (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 1, halaman 315

  1. تفسير سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢): الآيات ١٢٥ إلى ١٢٨]
  3. ذكر بناء قريش الكعبة بعد إبراهيم الخليل ﵇ بمدد طويلة، وقبل مبعث رسول الله ﷺ بخمس سنين

عباس عن النبي ﷺ «كأني به أسود أفحج يقلعها حجرا حجرا» رواه البخاري. وقال الإمام أحمد (¬١) بن حنبل في مسنده: أخبرنا أحمد بن عبد الملك الحراني، أخبرنا محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة، ويسلبها حليتها، ويجردها من كسوتها، ولكأني أنظر إليه أصيلع أفيدع يضرب عليها بمسحاته ومعوله» -الفدع:

زيغ بين القدم وعظم الساق-وهذا، والله أعلم، إنما يكون بعد خروج يأجوج ومأجوج، لما جاء في صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ «ليحجن البيت وليعتمرنّ بعد خروج يأجوج ومأجوج».

وقوله تعالى حكاية لدعاء إبراهيم وإسماعيل ﵉ ﴿رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ﴾ قال ابن جرير (¬٢): يعنيان بذلك واجعلنا مستسلمين لأمرك، خاضعين لطاعتك، ولا نشرك معك في الطاعة أحدا سواك، ولا في العبادة غيرك.

وقال ابن أبي حاتم: أخبرنا أبي، أخبرنا إسماعيل عن رجاء بن حبان الحصني القرشي، أخبرنا معقل بن عبيد الله عن عبد الكريم ﴿وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ قال: مخلصين لك، ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ قال: مخلصة، وقال أيضا: أخبرنا علي بن الحسين، أخبرنا المقدمي، أخبرنا سعيد بن عامر عن سلام بن أبي مطيع في هذه الآية ﴿وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ﴾ قال: كانا مسلمين، ولكنهما سألاه الثبات.

وقال عكرمة ﴿رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ قال الله: قد فعلت، ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ قال الله: قد فعلت.

وقال السدي (¬٣) ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ يعنيان العرب. قال ابن جرير: والصواب أنه يعم العرب وغيرهم، لأن من ذرية إبراهيم بني إسرائيل، وقد قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٩].

(قلت) وهذا الذي قاله ابن جرير لا ينفيه السدي، فإن تخصيصهم بذلك لا ينفي من عداهم، والسياق إنما هو العرب، ولهذا قال بعده ﴿رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ﴾. والمراد بذلك محمد ﷺ، وقد بعث فيهم كما قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ﴾ [الجمعة: ٢] ومع هذا لا ينفي رسالته إلى

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط العلمية، ج 1، ص 315 (SanadKitab #23604, hlm. urut 312)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.