نفسي بيده ما بقي من الدنيا فيما مضى منها إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه وما نرى من الشمس إلا يسيرا» قلت: هذا حديث مداره على خلف بن موسى بن خلف العمي عن أبيه، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ.
[حديث آخر يعضد الذي قبله ويفسره] قال الإمام أحمد (¬١): حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا شريك، حدثنا سلمة بن كهيل عن مجاهد عن ابن عمر قال: كنا جلوسا عند النبي ﷺ والشمس على قعيقعان (¬٢) بعد العصر فقال: «ما أعماركم في أعمار من مضى إلا كما بقي من النهار فيما مضى» وقال الإمام أحمد (¬٣): حدثنا حسين، حدثنا محمد بن مطرف عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «بعثت أنا والساعة هكذا» وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى (¬٤) وأخرجاه من حديث أبي حازم سلمة بن دينار.
وقال الإمام أحمد (¬٥): حدثنا محمد بن عبيد، أخبرنا الأعمش عن أبي خالد عن وهب السوائي قال: قال رسول الله ﷺ: «بعثت أنا والساعة كهذه من هذه إن كادت لتسبقها» وجمع الأعمش بين السبابة والوسطى.
وقال الإمام أحمد (¬٦): حدثنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، حدثني إسماعيل بن عبيد الله قال: قدم أنس بن مالك على الوليد بن عبد الملك فسأله: ماذا سمعت من رسول الله ﷺ يذكر به الساعة؟ فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أنتم والساعة كهاتين» تفرد به أحمد ﵀، وشاهد ذلك أيضا في الصحيح في أسماء رسول الله ﷺ أنه الحاشر الذي يحشر الناس على قدميه (¬٧). وقال الإمام أحمد (¬٨): حدثنا بهز بن أسد، حدثنا سليمان ابن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال عن خالد بن عمير قال: خطب عتبة بن غزوان، قال بهز، وقال قبل هذه المرة: خطبنا رسول الله ﷺ، قال: فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال: «أما بعد فإن الدنيا قد آذنت بصرم (¬٩) وولت حذاء (¬١٠)، ولم يبق منها إلا