فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول، أو قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يدخل الجنة قتات» (¬١) وقال أحمد (¬٢): حدثنا هشام، حدثنا مهدي عن واصل الأحدب عن أبي وائل قال: بلغ حذيفة عن رجل أنه ينم الحديث فقال: سمعت رسول الله ﷺ قال: «لا يدخل الجنة نمام».
وقال الإمام أحمد (¬٣): حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر عن ابن خثيم عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد بن السكن أن النبي ﷺ قال: «ألا أخبركم بخياركم؟» قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «الذين إذا رأوا ذكر الله ﷿» ثم قال: «ألا أخبركم بشراركم المشاؤون بالنميمة المفسدون بين الأحبة الباغون للبرآء العنت» (¬٤) ورواه ابن ماجة عن سويد بن سعيد عن يحيى بن سليم عن ابن خثيم به.
وقال الإمام أحمد (¬٥): حدثنا سفيان عن ابن أبي حسين عن شهر بن حوشب عن عبد الرّحمن بن غنم يبلغ به النبي ﷺ «خيار عباد الله الذين إذا رأوا ذكر الله، وشرار عباد الله المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الباغون للبرآء العنت».
وقوله تعالى: ﴿مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ﴾ أي يمنع ما عليه وما لديه من الخير ﴿مُعْتَدٍ﴾ في تناول ما أحل الله له يتجاوز فيها الحد المشروع ﴿أَثِيمٍ﴾ أي يتناول المحرمات، وقوله تعالى:
﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ﴾ أما العتل فهو الفظ الغليظ الصحيح الجموع المنوع.
وقال الإمام أحمد (¬٦): حدثنا وكيع وعبد الرّحمن عن سفيان عن معبد بن خالد عن حارثة بن وهب قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أنبئكم بأهل الجنة كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره، ألا أنبئكم بأهل النار كل عتل جواظ مستكبر» وقال وكيع «كل جواظ جعظري مستكبر» (¬٧) أخرجاه في الصحيحين وبقية الجماعة إلا أبا داود من حديث سفيان الثوري وشعبة كلاهما عن معبد بن خالد به. وقال الإمام أحمد (¬٨) أيضا: حدثنا أبو عبد الرّحمن، حدثنا موسى بن علي قال: سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي ﷺ قال عند ذكر أهل النار «كل جعظري جواظ مستكبر جماع مناع» تفرد به أحمد.