رسول الله ﷺ: «دخلت الجنة فإذا أنا بنهر حافتاه خيام اللؤلؤ فضربت بيدي إلى ما يجري فيه الماء فإذا مسك أذفر قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاكه الله ﷿» (¬١) ورواه البخاري في صحيحه ومسلم من حديث شيبان بن عبد الرّحمن عن قتادة عن أنس بن مالك قال: لما عرج بالنبي ﷺ إلى السماء قال: «أتيت على نهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف فقلت ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر» (¬٢) وهو لفظ البخاري ﵀.
وقال ابن جرير (¬٣): حدثنا الربيع، أخبرنا ابن وهب عن سليمان بن بلال عن شريك بن أبي نمر، قال: سمعت أنس بن مالك يحدثنا قال: لما أسري برسول الله ﷺ مضى به جبريل إلى السماء الدنيا، فإذا هو بنهر عليه قصر من اللؤلؤ وزبرجد، فذهب يشم ترابه فإذا هو مسك قال:
«يا جبريل ما هذا النهر؟ قال: هو الكوثر الذي خبأ لك ربك» وقد تقدم حديث الإسراء في سورة سبحان من طريق شريك عن أنس عن النبي ﷺ وهو مخرج في الصحيحين. وقال سعيد عن قتادة عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: «بينما أنا أسير في الجنة إذ عرض لي نهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف، فقال الملك-الذي معه-أتدري ما هذا؟ هذا الكوثر الذي أعطاك الله، وضرب بيده إلى أرضه فأخرج من طينه المسك» وكذا رواه سليمان بن طرخان ومعمر وهمام وغيرهم عن قتادة به.
قال ابن جرير (¬٤): حدثنا أحمد بن أبي سريج، حدثنا أبو أيوب العباس، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثني محمد بن عبد الوهاب ابن أخي ابن شهاب عن أبيه عن أنس قال: سئل رسول الله ﷺ عن الكوثر فقال: «هو نهر أعطانيه الله تعالى في الجنة ترابه مسك أبيض من اللبن وأحلى من العسل ترده طير أعناقها مثل أعناق الجزر» وقال أبو بكر: يا رسول الله إنها لناعمة قال «آكلها أنعم منها».
وقال أحمد (¬٥): حدثنا أبو سلمة الخزاعي، حدثنا الليث عن يزيد بن الهاد عن عبد الوهاب عن عبد الله بن مسلم بن شهاب عن أنس أن رجلا قال: يا رسول الله ما الكوثر؟ قال: «هو نهر في الجنة أعطانيه ربي لهو أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل فيه طيور أعناقها كأعناق الجزر» قال عمر: يا رسول الله إنها لناعمة. قال: «آكلها أنعم منها يا عمر» رواه ابن جرير من حديث الزهري عن أخيه عبد الله عن أنس أنه سأل رسول الله ﷺ عن الكوثر فذكر مثله سواء.
وقال البخاري: حدثنا خالد بن يزيد الكاهلي، حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي