Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qayyim · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 454

  1. سورة ص
  2. [سورة ص (٣٨) : آية ٧٥]

وقوله: إن «الأبواب» بدل اشتمال. فبدل الاشتمال قد صرح هو وغيره: أنه لا بد فيه من الضمير. وإن نازعهم فيه آخرون، ولكن يجوز أن يكون الضمير ملفوظا به. وأن يكون مقدرا. وهاهنا لم يلفظ به. فلا بد من تقدير، أي الأبواب منها. فإذا كان التقدير: مفتحة لهم هي الأبواب منها:

كان فيه تكثير للاضمار وتقليله أولى.

[سورة ص (٣٨) : آية ٧٥]

قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ (٧٥)

إن لفظ اليد جاء في القرآن على ثلاثة أنواع. مفردا، ومثنى، ومجموعا.

فالمفرد: كقوله: ٦٨: ١ بِيَدِهِ الْمُلْكُ والمثنى كقوله: خَلَقْتُ بِيَدَيَّ والمجموع كقوله: عَمِلَتْ أَيْدِينا.

فحيث ذكر اليد مثناة. أضاف الفعل إلى نفسه بضمير الإفراد، وعدى الفعلى بالباء إليهما، وقال: خَلَقْتُ بِيَدَيَّ.

وحيث ذكرها مجموعة أضاف الفعل إليها، ولم يعدّ الفعل بالباء.

فهذه ثلاثة فروق: فلا يحتمل «خلقت بيدي» من المجاز ما يحتمله عَمِلَتْ أَيْدِينا فإن كل أحد يفهم من قوله: عَمِلَتْ أَيْدِينا ما يفهمه من قوله: عملنا وخلقنا، كما يفهم ذلك من قوله: فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وأما قوله: خَلَقْتُ بِيَدَيَّ فلو كان المراد منه مجرد الفعل لم يكن لذكر اليد بعد نسبة الفعل إلى الفاعل معنى فكيف وقد دخلت عليها الباء؟ فكيف إذا ثنيت؟

وسرّ الفرق أن الفعل قد يضاف إلى يد ذي اليد، والمراد الإضافة إليه. كقوله: بِما قَدَّمَتْ يَداكَ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وأما إذا أضيف إليه الفعل، ثم عدي بالباء إلى اليد مفردة أو مثناة، فهو مما باشرته يده.

Rujukan halaman ini: التفسير القيم = تفسير القرآن الكريم لابن القيم، ص 454 (SanadKitab #23606, hlm. urut 433)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.