Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qayyim · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 619

  1. سورة الفلق
  2. [سورة الفلق (١١٣) : الآيات ١ إلى ٦]
  3. فصل

به إليه- فلا يتضمن تنزيهه في ذاته وصفاته وأفعاله عن الشر. بخلاف لفظ المعصوم الصادق المصدق. فإنه يتضمن تنزيهه في ذاته ﵎ عن نسبة الشر إليه بوجه ما، لا في صفاته، ولا في أفعاله، ولا في أسمائه.

وإن دخل في مخلوقاته كقوله: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ. مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ.

وتأمل طريقة القرآن في إضافة الشر تارة إلى سببه ومن قام به. كقوله:

٢: ٢٥٤ وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ وقوله: ٥: ١١١ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ وقوله: ٤: ١٦٠ فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا وقوله:

٦: ١٤٦ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وقوله: ٤٣: ٧٦ وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ وهو في القرآن أكثر من أن يذكر هاهنا عشر معشاره. وإنما المقصود التمثيل.

وتارة بحذف فاعله. كقوله تعالى حكاية عن مؤمني الجن ٧٢: ١٠ وَأَنَّا لا نَدْرِي: أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ. أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً؟ فحذفوا فاعل الشر ومريده، وصرحوا بمريد الرشد.

ونظيره في الفاتحة: صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فذكر النعمة مضافة إليه سبحانه، والضلال منسوبا إلى من قام به، والغضب محذوفا فاعله.

ومثله قول الخضر في السفينة ١٨: ٧٩ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وفي الغلامين ١٨: ٨٢ فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما، وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ومثله قوله: ٤٩: ٧ وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ فنسب هذا التزيين المحبوب إليه. وقال: ٣: ١٤ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ فحذف الفاعل المزين. ومثله قول الخليل ﷺ: ٢٦: ٧٨- ٨٢ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ. وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ. وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ. وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ. وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ

Rujukan halaman ini: التفسير القيم = تفسير القرآن الكريم لابن القيم، ص 619 (SanadKitab #23606, hlm. urut 588)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.