Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qayyim · Pengarang: ابن القيم

Baca halaman 99

  1. سورة الفاتحة
  2. [سورة الفاتحة (١) : الآيات ١ إلى ٧]
  3. فصل

السجود، فإذا دخلوا دار الثواب والعقاب انقطع التكليف هناك، وصارت عبودية أهل الثواب تسبيحا مقرونا بأنفاسهم لا يجدون له تعبا ولا نصبا.

ومن زعم أنه يصل إلى مقام يسقط عنه التعبد فهو زنديق، كافر بالله ورسوله، وإنما وصل إلى مقام الكفر بالله، والانسلاخ من دينه، وكلما تمكن العبد في منازل العبودية كانت عبوديته أعظم، والواجب عليه منها أكثر من الواجب على من دونه. ولهذا كان الواجب على رسول الله ﷺ، بل على جميع الرسل أعظم من الواجب على أممهم. والواجب على أولى العزم:

أعظم من الواجب على من دونهم، والواجب على أولى العلم: أعظم من الواجب على من دونهم، وكل أحد بحسب مرتبته.

فصل

في انقسام العبودية إلى عامة وخاصة العبودية نوعان: عامة، وخاصة.

فالعبودية العامة: عبودية أهل السموات والأرض كلهم لله، برّهم وفاجرهم، مؤمنهم وكافرهم. فهذه عبودية القهر والملك. قال تعالى:

١٩: ٨٨- ٩٣ وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً. لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا. تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا. أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً. وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً. إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً فهذا يدخل فيه مؤمنهم وكافرهم.

وقال تعالى: ٢٥: ١٧ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ. فَيَقُولُ: أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ فسماهم عباده مع ضلالهم، لكن تسمية مقيدة بالإشارة، وأما المطلقة فلم تجيء إلا لأهل النوع الثاني، كما سيأتي بيانه إن شاء الله.

وقال تعالى: ٣٩: ٤٦ قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ

Rujukan halaman ini: التفسير القيم = تفسير القرآن الكريم لابن القيم، ص 99 (SanadKitab #23606, hlm. urut 94)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.