Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qur'ani lil Qur'an · Pengarang: عبد الكريم يونس الخطيب

Baca Juz 4, halaman 224

  1. ٦ - سورة الأنعام
  2. الآيات: (٧٤ - ٧٩) [سورة الأنعام (٦) : الآيات ٧٤ إلى ٧٩]

فماذا رأى؟ «فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً» أي كوكبا من تلك الكواكب السيارة، كالزهرة مثلا.. وقد رصد إبراهيم هذا الكوكب منذ أطلّ على هذا العالم من الأفق الشرقي، وتبعه فى مسيره، وكان كلما علا فى السماء وازداد ألقا وإشراقا، ازداد إبراهيم به تعلقا وشغفا، إذ حسبه أنه الكائن الأعلى، القائم على هذا الوجود.. فلمّا هوى إلى الأفق الغربي خفق قلب إبراهيم خفقة الخوف على هذا الذي تصوّره إلها، أن يهوى وراء هذا الأفق، فلمّا هوى أخلى إبراهيم بصره، وعقله، وقلبه منه، ونفض يديه من هذا الإله، كما ينفض الحىّ يديه من ميت عزيز، أودعه القبر، وهال عليه التراب.. وقال: «لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ» ..! «فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ هذا رَبِّي» .. وتبعه فى مسيرته من الأفق إلى الأفق.. حتى إذا هوى إلى المغيب، ودفن وراء الأفق الغربي، كاد يؤرقه اليأس من أن يعثر على الإله المنشود، وقال: «لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ» .

والسؤال هنا: كيف يطلب إبراهيم الهداية من ربّه، وهو يبحث عنه؟

والجواب: أن إبراهيم كان على يقين بأن لهذا الوجود ربّا، وأن لتلك المصنوعات صانعا، قادرا، مدبّرا.. ولكن من هو؟ وأين هو؟ وكيف هو؟ هذا ما يبحث عنه إبراهيم.. وهذا ما أشار إليه قوله تعالى: «وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ» فهو يؤمن بحدسه ومشاعره أن لهذا الوجود إلها، وهو فى بحثه هنا إنما ليعرف هذا الإله، ويستيقنه.. وذلك قبل أن يختاره الله لرسالته..

وسؤال آخر:

لماذا كان أوّل ما نظر إليه إبراهيم من ملكوت الله، هو الكوكب،

Rujukan halaman ini: التفسير القرآني للقرآن، ج 4، ص 224 (SanadKitab #23607, hlm. urut 1375)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.