Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qur'ani lil Qur'an · Pengarang: عبد الكريم يونس الخطيب

Baca Juz 1, halaman 4

  1. تقديم

ولن يمسك عليها وجودها فى هذا المقام الكريم إلا رعايتها للقرآن، وتمسكها به، واجتماعها عليه،. ويوم تفتر عزيمتها عن المضي معه، أو تسترخى يدها عن الشدّ عليه والتعلق به، يوم يكون- ولا كان- ردّتها إلى الجاهلية، وركسها فى الضلال، ورعيها فى الهمل مع السائمة والهائمة، من حواشى الأمم، ونفايات الشعوب! وتاريخ المسلمين مع القرآن الكريم يشهد لذلك شهادة قائمة على هذا الحساب، مقدرة بهذا التقدير، جارية معه.. طردا وعكسا!! فإنه على قدر ما كان يقترب المسلمون من كتابهم الكريم، وبقدر ما كانوا يرعون حقّه، ويؤدون أمانته- كان نصيبهم من الخير، وكان حظهم من السلامة فى أنفسهم، وأموالهم، وأوطانهم! والعكس صحيح.. فإنه على قدر ما كان يبعد المسلمون عن كتابهم، وبقدر ما يفرّطون فى حقه، ويستخفوّن بشأنه- بقدر ما كان بعدهم عن الخير، وكان دنوّهم من الخطر، وتعرّضهم لآفات التفكك والانحلال! وليس هذا شأن المسلمين وحدهم.. بل هو شأن كل من يدعى إلى الخير فيلقاه معرضا، أو يصحبه على دخل وجفاء! وفى واقع الحياة، وعلى مسرح أحداثها كثير من المثلات والعبر! بنو إسرائيل مثلا..

أطعمهم الله خير طعام، تشتهيه النفس، وتطيب معه الحياة، فأنزل عليهم المنّ والسّلوى.. مائدة من السماء.. يجدونها حيث يشاءون، حاضرة عتيدة بين أيديهم، لا يتكلفون لها جهدا، ولا يبذلون من أجلها دانقا أو درهما!! ومع هذا، فقد عافت نفوسهم هذا الطعام السماوي.. الطيب الكريم،

Rujukan halaman ini: التفسير القرآني للقرآن، ج 1، ص 4 (SanadKitab #23607, hlm. urut 2)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.