Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qur'ani lil Qur'an · Pengarang: عبد الكريم يونس الخطيب

Baca Juz 6, halaman 949

  1. ١٠ - سورة يونس
  2. الآيات: (١ - ٤) [سورة يونس (١٠) : الآيات ١ إلى ٤]

وقد جعلت شريعة الإسلام للناس أن يحيوا حياتين معا.. الحياة الدنيا، والحياة الآخرة، وأن يعملوا لهما جميعا، بلا إفراط ولا تفريط، فلا تطغى الدنيا على الآخرة، ولا تجور الآخرة على الدنيا، فكان مطلبهم من الله قولهم: «رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ» (٢٠١: البقرة) .. فهذا هو عنوان الشريعة الإسلامية، وهذا هو منهج المؤمنين بها.. يعملون للدنيا، ويعملون للآخرة: «فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ» (١٣٤: النساء) .

يقول الراغب الأصفهانى:

«لم ينكر أمر المعاد والنشأة الأخرى إلّا جماعة من الطبيعيين، أهملوا أفكارهم، وجهلوا أقدارهم، وشغلهم عن التفكير فى مبدئهم ومنشئهم شغفهم بما زيّن لهم من حبّ الشهوات.

«وأما من كان سويّا ولم يمش مكبّا على وجهه، وتأمل أجزاء العالم علم أن أفضلها ذوات الأرواح، وأفضل ذوات الأرواح ذوات الإرادة والاختيار، وأفضل ذوى الإرادة والاختيار الناظر فى العواقب، وهو الإنسان.. فيعلم أن النظر فى العواقب من خاصية الإنسان، وأن لم يجعل الله تعالى هذه الخاصية له، إلا لأمر جعله له فى العقبى، وإلا كان وجود هذه القوة فيه باطلا» .

ثم يقول الراغب:

«فلو لم يكن للإنسان غاية ينتهى إليها غير هذه الحياة الخسيسة المملوءة نصبا وهمّا وحزنا، ولا يكون بعدها حال مغبوطة- لكان أخسّ البهائم أحسن حالا من الإنسان!»

Rujukan halaman ini: التفسير القرآني للقرآن، ج 6، ص 949 (SanadKitab #23607, hlm. urut 2100)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.