Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qur'ani lil Qur'an · Pengarang: عبد الكريم يونس الخطيب

Baca Juz 7, halaman 269

  1. ١٦ - سورة النحل
  2. الآيات: (١ - ٩) [سورة النحل (١٦) : الآيات ١ إلى ٩]

- وفى قوله تعالى: «أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ» تقرير لحقيقة واقعة، وهى أن أمر الله، وهو انتقال الناس من دار الفناء إلى دار البقاء- قد أتى فعلا منذ كان للناس حياة على هذه الأرض.. فلم يستعجلون أمر الله فيهم، وهو موجود بينهم، عامل فيهم؟ إن الموت يأتى كل يوم على أعداد كثيرة من الناس، فمن لم يمت اليوم، فهو سيموت غدا أو بعد غد فلم يستعجل الناس أمرا يطلبهم؟

وفى قوله تعالى: «سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ» تنزيه لله ﷾ عن هذا الشرك الذي هم فيه، وعن هؤلاء الشركاء الذين يعبدونهم من دونه.. ثم هو إلفات لهم إلى أن يخرجوا من هذا المنكر الذي هم فيه، وقد أظلّهم يوم القيامة، ونزل بهم أمر الله.. فإنهم إن لم يسرعوا للفرار مما يعبدون من دون الله، أدركهم الموت، ووقعوا فى شباكه ولم يكن لهم ثمّة سبيل إلى النجاة..

وقوله تعالى: «يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ» .

هو نذير بين يدى أمر الله الواقع، ينذر هؤلاء المشركين، أن يتخلصوا من شركهم، وأن يخلصوا عبادتهم لله وحده، وأن يتقوه، ويحذروا عقابه..

فهو سبحانه- رحمة بعباده- قد بعث فيهم رسله، وأمرهم أن ينذروا الناس بما أوحى إليهم من أمره، الذي هو دعوة إلى الإيمان به، والولاء له، والبراءة من كل شريك..

والرّوح، هو أمر الله الذي تحمله الملائكة إلى رسل الله، وهو كلماته المنزلة على الرسل، وسميت روحا لأن فيها الحياة للناس، فمن لم يأخذ حظّه منها، فهو ميت، وإن كان فى عالم الأحياء.. وفى هذا يقول الحق جلّ وعلا:

«أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها» (١٢٢: الأنعام) .

Rujukan halaman ini: التفسير القرآني للقرآن، ج 7، ص 269 (SanadKitab #23607, hlm. urut 2707)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.