Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qur'ani lil Qur'an · Pengarang: عبد الكريم يونس الخطيب

Baca Juz 7, halaman 376

  1. ١٦ - سورة النحل
  2. الآيات: (١٠٦ - ١١١) [سورة النحل (١٦) : الآيات ١٠٦ إلى ١١١]

يعانون من صراع حاد، بين ظاهرهم هذا الذين يعيشون به فى الناس، وبين باطنهم الذي يعيشون فيه مع دينهم الذي أمسكوا به فى قلوبهم.. فكان من رحمة الله بالمؤمنين أن تقبّل ما فى قلوبهم، وتجاوز لهم عما قالوا بأفواههم.

- فقال تعالى: «مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ» .. فهذا الاستثناء يخرج من أكره، فقال كلمة الكفر بلسانه، واحتفظ فى قلبه بالإيمان الذي انعقد عليه.. ويلاحظ هنا أنه لم يتقرر فى الآية حكم لأولئك المستثنين من الكفر، بل تركوا هكذا، بمعزل من الكافرين، الذين عادوا إلى الكفر بأفواههم وبقلوبهم جميعا.. وهذا يعنى أن «التقيّة» وإن كانت بابا من أبواب التيسير والرحمة بالمؤمنين، إلا أنها باب محفوف بالمخاطر، لا يدخله الإنسان إلا على حذر وإشفاق، وإلا ريثما يمسك نفسه من التّلف.. فإن هذه حال لا ينبغى أن يركن إليها المؤمن، أو يطمئن إلى مقامه فيها.. إذ هو يلبس فيها ثوب النفاق ظاهرا.. ولا يجتمع إيمان ونفاق أبدا..

روى أن المشركين من قريش أرادوا عمار بن ياسر، وأباه ياسرا وأمّه سميّة، على الكفر بعد أن أسلموا، وأخذوهم بالبأساء والضراء، فأبوا، فربطوا سميّة، بين بعيرين ثم وجئت بحربة فى قبلها، وقالوا إنما أسلمت من أجل الرجال، فماتت، ومات ياسر قتيلا كذلك، فكانا أول قتيلين فى الإسلام، أما عمار فأعطى المشركين بلسانه ما أكرهوه عليه، فقيل لرسول الله ﷺ:

إن عمارا كفر!! فقال- ﷺ «كلا. إن عمّارا ملىء إيمانا من قرنه إلى قدمه، واختلط الإيمان بلحمه ودمه!!» وروى أن مسيلمة الكذاب أخذ رجلين، فقال لأحدهما ما تقول فى محمد؟

قال: «رسول الله» فما تقول فىّ؟ قال: وأنت أيضا..! فخلّى سبيله.. ثم قال للآخر: ما تقول فى محمد؟ قال: «رسول الله» قال: فما تقول فىّ؟ قال: أنا

Rujukan halaman ini: التفسير القرآني للقرآن، ج 7، ص 376 (SanadKitab #23607, hlm. urut 2814)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.