Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qur'ani lil Qur'an · Pengarang: عبد الكريم يونس الخطيب

Baca Juz 8, halaman 636

  1. ١٨ - سورة الكهف
  2. الآيات: (٥٤ - ٥٩) [سورة الكهف (١٨) : الآيات ٥٤ إلى ٥٩]

أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا»

.. فتلك هى بليّة الإنسان، ومضلّة الضالين، ومهلك الهالكين، من أبناء آدم.

قوله تعالى:

«وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا» .

الناس هنا، ليسوا مطلق الناس، ولكنهم المكابرون المعاندون، الذين غلبت عليهم شقوتهم، فركبوا رءوسهم، وأبوا أن يصيخوا لصوت الدّاعى الذي يدعوهم إليه، وهم مشرفون على هاوية سحيقة تلقى بهم فى مهاوى الهلاك.. والهدى الذي جاءهم: هو القرآن الكريم.

فهؤلاء الأشقياء الضالون، لم يمنعهم مانع من خارج أنفسهم أن يؤمنوا، ويستغفروا ربّهم على ما فرط منهم فى جنب الله، وفى جنب رسل الله- ما منعهم من ذلك إلا ما ركّب فيهم من عناد عنيد وجدل سقيم، وأنهم- وهذا شأنهم، وتلك حالهم- لن يؤمنوا «إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ» وهى وقوع البلاء بهم، وأخذهم بما أخذ الله به الضالين المكذبين قبلهم، من هلاك مبين، لا يبقى لهم أثرا.. «أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا» أي أو حين يطلع عليهم العذاب فيرونه عيانا، مقبلا عليهم، كما رأى فرعون الموت مقبلا عليه.. فقال: «آمنت» ! ففى النظم القرآنى الذي جاءت عليه الآية حذف، يدل عليه السياق..

وتقديره: «وما منع الناس شىء أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربّهم- ولكنهم لن يؤمنوا- إلا أن تأتيهم سنة الأولين أو يأتيهم العذاب قبلا» .

قوله تعالى:

«وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آياتِي وَما أُنْذِرُوا هُزُواً» .

Rujukan halaman ini: التفسير القرآني للقرآن، ج 8، ص 636 (SanadKitab #23607, hlm. urut 3073)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.