Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qur'ani lil Qur'an · Pengarang: عبد الكريم يونس الخطيب

Baca Juz 8, halaman 764

  1. ١٩ - سورة مريم
  2. الآيات: (٧٣ - ٧٦) [سورة مريم (١٩) : الآيات ٧٣ إلى ٧٦]

- وفى قوله تعالى: «مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ» إشارة إلى أنه مستغرق فيها، وأن الضلالة ظرف قد احتواه، واشتمل عليه، فلا مخرج له منه..

وفى فعل الأمر: «فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا» إشعار بأن هذا قضاء قضاه الله ﷾ فى أهل الضلال، وأوجبه جل شأنه على نفسه، كما أوجب رحمته لمن سبقت لهم من الله الحسنى.. فكأن ذلك أمر تقتضيه حكمة الله من الله..!

وفى إسناد فعل الأمر إلى «الرحمن» إشارة أخرى إلى أن هذا المدّ من الله ﷾ للمشركين إنما هو- مع ما فيه من خذلان لهم- محفوف بالرحمة، إذ لو شاء الله سبحانه، لأخذهم بذنوبهم، ولعجّل الله العذاب فى الدنيا، ولما أمهلهم تلك الفسحة من العمر، ليكون لهم فيها نظر إلى أنفسهم، وعودة إلى الله..

«حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً» ..

حتى حرف غاية إلى هذا المد الذي يمده الله للمشركين، وأنه منته بهم إلى أمرين:

إما العذاب فى الدنيا، بمهلكة يصبّها الله سبحانه عليهم، ويأخذهم بها، أو بالهزيمة والخزي على أيدى المؤمنين، فيما سيكون بينهم وبين المسلمين من قتال، كما يقول سبحانه: «قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا» (٥٢: التوبة) .

وإما عذاب الآخرة.. فإنهم إن أفلتوا فى الدنيا من هذا العذاب أو ذاك، فإنهم لن يفلتوا من عذاب الآخرة الذي ينتظرهم، كما يقول سبحانه:

Rujukan halaman ini: التفسير القرآني للقرآن، ج 8، ص 764 (SanadKitab #23607, hlm. urut 3201)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.