Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qur'ani lil Qur'an · Pengarang: عبد الكريم يونس الخطيب

Baca Juz 8, halaman 778

  1. ٢٠ - سورة طه
  2. الآيات: (١ - ٨) [سورة طه (٢٠) : الآيات ١ إلى ٨]

فهو ميسّر للذكر والفهم، كتيسير طاء وهاء، فى وضوحهما ويسرهما، نطقا، ومدلولا..

قوله تعالى:

«ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى» .

فى هذه الآية الكريمة نفحة من نفحات السّماء، وروح من رحمة الرّحمن، يتلقاهما النبىّ الكريم، من ربّه، وهو فى هذا المعترك الصاخب بينه وبين قومه، الذين لج بهم العناد، وأعماهم الضلال، فركبوا رءوسهم، وأبوا إلا خلافا عليه، وسخرية به، وإيذاء له.. وهو البارّ بهم، الحدب عليهم، الحريص على هدايتهم، واستنقاذهم من الضلال والهلاك..

وليس يدرك ما كان يجد النبىّ من خلاف قومه عليه، من أسى وحسرة، إلا من يستمع إلى قوله تعالى فى وصف الله سبحانه للرسول بقوله: «لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ» (١٢٨: التوبة) .

وليس يتصور مدى ما كان يحمل النبىّ من آلام، وما يكابد من مشقات، وهو يدور حول هؤلاء السفهاء من قومه، ليجد منفذا ينفذ منه إلى مواقع الهدى منهم ومواطن الاستجابة فيهم- ليس يتصور هذا، إلا من يستمع إلى قوله تعالى، ناصحا لنبيه داعيا إياه إلى الرفق بنفسه، والمصالحة مع كيانه، الذي كاد يتمزق ألما وضيقا وحسرة عليهم..

إذ يقول ﷾ له: «فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ» (٨: فاطر) ويقول جل شأنه: «وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ» (١٣٧: النحل) ويقول جل من قائل: «فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً» (٦: الكهف) ويقول سبحانه:

Rujukan halaman ini: التفسير القرآني للقرآن، ج 8، ص 778 (SanadKitab #23607, hlm. urut 3215)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.