Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qur'ani lil Qur'an · Pengarang: عبد الكريم يونس الخطيب

Baca Juz 9, halaman 940

  1. ٢١ - سورة الأنبياء
  2. الآيات: (٨٣ - ٩١) [سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٨٣ إلى ٩١]

والمثل لهذا، ما نجد فى حياة الوارث الذي يعيش على ما ورث، وبين العامل الذي يعيش من عرقه وكدحه وجهده..! فحياة الوارث حياة رتيبة مملة ثقيلة، ذات لون واحد، لا يتبدل، بينما حياة العامل خصبة مليئة بالحياة والحركة، وتغاير الطعوم والألوان.

ونجد هذا فى الأنبياء- صلوات الله وسلامه عليهم- فأصحاب الرسالات الكبرى منهم، هم الذين ابتلوا بالبأساء والضراء.. وعلى قدر ابتلائهم كانت منزلتهم عند ربهم.

إبراهيم ﵇، ابتلى بإلقائه فى النار.. وبالأمر يذبح ولده إسماعيل بيده، فكان خليل الرحمن وأبا الأنبياء..

وموسى ﵇، ابتلى من أول حياته، بإلقائه فى اليم رضيعا، ثم بقتله المصرىّ، وطلب فرعون له، وفراره إلى مدين.. ثم بلقاء فرعون، ومواجهته بالدعوة إلى الإيمان بالله.. ثم كان ابتلاؤه الأكبر فى حياته بين بنى إسرائيل، وفى خلافهم عليه، وشرودهم منه.. فكان كليم الله.

وعيسى- ﵇ نشأ فى حجر الابتلاء ... تنعقد حوله، وحول أمه التهم والظنون، حتى إذا ظهر فى اليهود، كان بينه وبينهم هذا الصراع الطويل المرير، حتى لفّقوا له التهم، وقدموه للحاكم الرومانى، وطلبوا إليه أن يحكم عليه بالصلب، حسب شريعتهم، ولم يسترح لهم بال حتى حكم لهم بصلبه، وحتى شبّه لهم أنهم صلبوه.. وكان كلمة الله.

ومحمد- صلوات الله وسلامه عليه- قد لقى من قومه ألوان المساءة فى كل لحظة من لحظات تلك السنوات الثلاث عشرة التي قضاها فى مكة قبل الهجرة.. فلما هاجر كانت حياته قسما مشاعا بين الدعوة إلى الله، والجهاد

Rujukan halaman ini: التفسير القرآني للقرآن، ج 9، ص 940 (SanadKitab #23607, hlm. urut 3376)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.