Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qur'ani lil Qur'an · Pengarang: عبد الكريم يونس الخطيب

Baca Juz 10, halaman 365

  1. ٢٨ - سورة القصص
  2. الآيات: (٥١ - ٥٧) [سورة القصص (٢٨) : الآيات ٥١ إلى ٥٧]

الموقف، بل أعرضوا، قائلين: لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم، لا نجالس الجاهلين، ولا نتجه إليهم، وإنما نحن طلاب هدى وحق.. نطلب أهل الهدى والحق، ونرتاد مجالس أهل العلم والمعرفة! هذا، ويلاحظ أن هذه الآيات مكية، أي أنها نزلت ولم يكن الرسول- صلوات الله وسلامه عليه- قد لقى أهل الكتاب بدعوته لقاء مباشرا ولهذا جاء أسلوب النظم معلقا بالمستقبل.. مثل قوله تعالى: «هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ» وقوله: «وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا» .. وقوله: «وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ» ..

فهذا إرهاص بما سيطلع به المستقبل من موقف أهل الكتاب من رسول الله، ومن الكتاب الذي معه..

وهذا العرض المسبّق لأحداث المستقبل، فوق أنه تلويح لأهل الكتاب بما لهم من شأن في الدعوة الإسلامية- هو- كما قلنا- تحريض للمشركين من العرب، أن يبادروا بالدخول في هذه الدعوة، وأن يسبقوا إلى الإيمان بها، فهم أحق بها وأهلها.. ثم هو تثبيت لقلوب المؤمنين، بعرض ما يلقاه المؤمنون على طريق الإيمان من مكاره، وما يساق إليهم من أذى.. وأنهم يقابلون ذلك بالصبر، ودفع السيئة بالحسنة، والإعراض عن السفاهة..

قوله تعالى:

«إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ» هو تعقيب على هذا الموقف الجانبى، الذي عرض فيه القرآن الكريم على أنظار المشركين، ما سيكون من أهل الكتاب مع الدعوة التي يدعوهم إليها رسول الله، وأن كثيرا منهم سيدخلون في هذا الدّين..

Rujukan halaman ini: التفسير القرآني للقرآن، ج 10، ص 365 (SanadKitab #23607, hlm. urut 4175)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.