Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qur'ani lil Qur'an · Pengarang: عبد الكريم يونس الخطيب

Baca Juz 12, halaman 1230

  1. ٤٠ - سورة غافر
  2. الآيات: (٢٨ - ٣٥) [سورة غافر (٤٠) : الآيات ٢٨ إلى ٣٥]

إليهم من عل، فى سلطانه، وما يحفّ به من جلال وهيبة، فيلقى إليهم بهذا الأمر الملكي:

«قالَ فِرْعَوْنُ: ما أُرِيكُمْ إِلَّا ما أَرى، وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ» .

إنه ليس لكم عندى فى هذا الأمر إلا ما رأيته من قبل، وما سمعتموه منى حين قلت لكم: «ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ» .. تلك هى كلمتى الأولى والأخيرة.. وإنها الكلمة التي فيها رشادكم، وحمايتكم من هذا الشر الذي يهبّ عليكم: «وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ» ! فهل تشكّون فى حمايتى، وحرصى على حفظكم ورعايتكم، وارتياد مواقع الخير لكم؟

وتؤذن هذه الكلمة بانفضاض مجلس المشورة، وما يكاد القوم يهمّون بالانصراف، حتى تمسك بهم نظرة من الرجل المؤمن، تريد أن تقول شيئا..

فيتلكأ بعضهم، ويهمّ آخرون، حتى إذا تكلم الرجل المؤمن، عاد المجلس إلى ما كان عليه..

وهنا يتابع الرجل المؤمن حديثه، ويصل ما انقطع منه، وكأنّ فرعون لم يقل شيئا، وكأن هذه الكلمة، ليست الكلمة الأخيرة فى هذا الأمر. وتخرج الكلمات من فم الرجل المؤمن، متدفقة هادرة، تحمل نبرة عالية من الأسى والحزن والإشفاق..

«وَقالَ الَّذِي آمَنَ.. يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ وَيا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا»

Rujukan halaman ini: التفسير القرآني للقرآن، ج 12، ص 1230 (SanadKitab #23607, hlm. urut 5038)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.