Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qur'ani lil Qur'an · Pengarang: عبد الكريم يونس الخطيب

Baca Juz 12, halaman 1307

  1. ٤١ - سورة فصلت
  2. الآيات: (١٩ - ٢٤) [سورة فصلت (٤١) : الآيات ١٩ إلى ٢٤]

لا يرى. ولا يسمع ما كان منهم فى خفاء وستر.

ولهذا أراهم الله سبحانه كذب هذا الظن وبطلانه، فأنطق ﷾ جلودهم التي لا يبدو منها أي عمل، فكانت ألسنة فصيحة، تنطق بكل ما كان منهم من مشاعر وأحاسيس، وخلجات..

فإنطاق الجلود هنا، هو فى مواجهة هؤلاء الذين يظنون بالله ﷾ هذا الظنّ، الذي يقوم عندهم بأن الله يعلم جهرهم ولا يعلم سرّهم، وهذا ما يشير إليه سبحانه فى موضع آخر: «وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ» (١٣: الملك) .. ولهذا لم يجر ذكر للألسنة هنا، وهى من الجوارح التي تشهد على أصحابها، كما يقول الله تعالى: «يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ» (٢٤: النور) ..

إذ كانوا- حسب ظنهم هذا- يظنون أن الله يعلم ما ينطقون به.. وهو ظنّ لا يبلغ مرتبة اليقين عندهم..

هذا، ويجوز أن يكون المعنى، وما كنتم لتستتروا لو أنكم علمتم أن معكم شهودا يشهدون عليكم، وهى أقرب شىء إليكم، بحيث لا يفوتها همسة خاطر، أو قشعريرة جلد، أو ذوق لسان، أو حركة يد أو رجل..

ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون، فلذلك اجتراؤكم على اقتراف المنكرات سرّا، وما دريتم أن لله جنودا قائمين عليكم يسكنون بين العظم والجلد منكم! قوله تعالى:

«وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ» ..

Rujukan halaman ini: التفسير القرآني للقرآن، ج 12، ص 1307 (SanadKitab #23607, hlm. urut 5115)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.