Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qur'ani lil Qur'an · Pengarang: عبد الكريم يونس الخطيب

Baca Juz 12, halaman 1319

  1. ٤١ - سورة فصلت
  2. الآيات: (٣٠ - ٣٥) [سورة فصلت (٤١) : الآيات ٣٠ إلى ٣٥]

وهنا سؤال: إذا كان المؤمن فى مجتمع المؤمنين مطالبا بأن يدفع السيئة بالحسنة، حتى ينال درجة الكمال والإحسان.. فهل يتوقع أن يرى- فى مجتمع المؤمنين، من يأتى بالسيئة ابتداء، فيسىء إلى من لم يسىء إليه؟

والجواب على هذا، من وجهين:

أولا: أن القرآن الكريم حين دعا إلى دفع السيئة بالحسنة، إنما خاطب بذلك مؤمنا فى جماعة المسلمين، وليس فى جماعة المؤمنين، وذلك فى قوله تعالى: «وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ» .. فالمسلمون أعمّ من المؤمنين، وقد يكون الإسلام باللسان دون القلب، وقد يكون باللسان والقلب وليس معه عمل، أما الايمان، فهو قول باللسان، واستيقان بالقلب، وتصديق بالعمل.. وعلى هذا يكون كل مؤمن مسلما، وليس كلّ مسلم مؤمنا..

فقوله تعالى: «وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ» - وإن كان دعوة عامة للمسلمين جميعا، إلّا أنه منظور فيه إلى القمة العالية فيهم، وهم الذين أشار إليهم قوله تعالى: «وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ» .

وثانيا: أن المؤمنين ليسوا درجة واحدة فى مقام الكمال والإحسان..

ففى بعضهم من يسىء ابتداء، وفى بعضهم الآخر من يردّ الإساءة بالإساءة، وفيهم من يردّ الإساءة بالعفو، وفيهم من يردّ الإساءة بالإحسان، وهذا أعلى درجات الإيمان..

Rujukan halaman ini: التفسير القرآني للقرآن، ج 12، ص 1319 (SanadKitab #23607, hlm. urut 5127)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.