Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qur'ani lil Qur'an · Pengarang: عبد الكريم يونس الخطيب

Baca Juz 13, halaman 325

  1. ٤٧ - سورة محمد
  2. الآيات: (١٠ - ١٥) [سورة محمد (٤٧) : الآيات ١٠ إلى ١٥]

وإنما تظهر ثمرة الإيمان، فيما يكون عليه سلوك المؤمن، وما تكسب جوارحه..

وقوله تعالى: «وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ» ..

كان مقتضى السياق أن يكون نظم الآية هكذا مثلا.. والذين كفروا لهم عذاب جهنم..

ولكن النظم القرآنى، المعجز، يضع الأمر موضعه، فيصل حياة الكافرين فى الدنيا، بحياتهم فى الآخرة.. إنهم على طريق واحد فى دنياهم وأخراهم جميعا..

فهم فى الدنيا، يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام، وهم فى الآخرة يلقون فى عذاب جهنم..

والناظر المدقق فى الحالين يرى أنهما على سواء، وإن بدا الاختلاف بينهما بعيدا فى عينى من لا بصيرة له..

فالإنسان ليس جسدا حيوانيا، غايته أن يأكل كما تأكل البهائم، وإنما الإنسان إنسان، لأن له روحا يهفو إلى الملأ الأعلى، ويتشوف إلى مطالع النور منه، ولهذا الروح مطالب يجب أن يؤديها الإنسان له، حتى تظل أسبابه موصولة بالملأ الأعلى، آخذة طريقها إليه.. وإلا انقطعت تلك الأسباب، وأصبح الإنسان جسدا حيوانيا، لا شىء من معالم الإنسانية فيه.. وهذا عذاب وبلاء للإنسان.. إذ أنه يعيش فى الناس حيوانا ممسوخا فى جسد إنسان، أو إنسانا مردودا فى طبائع الحيوان..

وفى قوله تعالى: «يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ» - إشارة إلى

Rujukan halaman ini: التفسير القرآني للقرآن، ج 13، ص 325 (SanadKitab #23607, hlm. urut 5467)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.