Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qur'ani lil Qur'an · Pengarang: عبد الكريم يونس الخطيب

Baca Juz 13, halaman 425

  1. ٤٨ - سورة الفتح
  2. الآيات (٢٦ - ١٨) [سورة الفتح (٤٨) : الآيات ١٨ إلى ٢٦]

من المؤمنين والمؤمنات، وليدخل فى رحمته من يشاء.. فإن لله سبحانه فى هؤلاء المشركين من يريدهم لدينه، ويدخلهم فى رحمته، ولهذا مدّ لهم فى الأجل، ودفع عنهم أيدى المسلمين من أن تقضى عليهم، وذلك ليقضى الله أمرا كان مفعولا، وليدخل فى رحمته من يشاء من هؤلاء المشركين..

وقوله تعالى: «لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً» أي لو انفصل هؤلاء المؤمنون والمؤمنات الذين أرادهم الله للإيمان- لو انفصل هؤلاء وهؤلاء عن كيان المشركين، الذين لن يؤمنوا بالله أبدا، لو انفصلوا عنهم لعذاب الله سبحانه الذين كفروا منهم عذابا أليما، بأن يسلطكم عليهم أو يرسل عليهم عذابا من عنده، ولكن الله سبحانه- حماية للمؤمنين والمؤمنات ودفعا لما يلحقهم من مكروه إذا نزل العذاب بهؤلاء المشركين الذين يخالطونهم ويمتزجون بهم- لم ينزل عذابه فى الدنيا بهؤلاء المشركين الذين لن يؤمنوا أبدا، وأنظرهم إلى يوم الدين..

وهكذا أكرم الله المؤمنين، فلم يفجعهم فى أهليهم من المشركين، ولم يرهم ما يسوءهم فيهم، وهكذا يصنع الله لأوليائه..

قوله تعالى:

«إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً» ..

الحمية الغيرة، والأنفة، وهى التي تحتمى بها الحرمات.. وهى محمودة إذا كانت فى جانب الحق، والعدل والإحسان، ومذمومة إذا كانت فى جانب الهوى والسّفه، والضلال..

Rujukan halaman ini: التفسير القرآني للقرآن، ج 13، ص 425 (SanadKitab #23607, hlm. urut 5567)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.