Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qur'ani lil Qur'an · Pengarang: عبد الكريم يونس الخطيب

Baca Juz 13, halaman 447

  1. ٤٩ - سورة الحجرات
  2. الآيات (١٣ - ٦) [سورة الحجرات (٤٩) : الآيات ٦ إلى ١٣]

ولا يطفىء نار الفتنة التي قام المسلمون لإطفائها.. فوجب على المسلمين أن يأخذوا الفئة الباغية بالعدل، وأن يقسطوا أي يعدلوا فى حكمهم عليها «إن الله يحب المقسطين» فى كل حال، مع الأولياء والأعداء على السواء.. والله ﷾ يقول: «وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى» (٨: المائدة) قوله تعالى:

«إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ» ..

هو تعقيب على الآية السابقة، وعلى ما دعت إليه المؤمنين من حسم الخلاف الذي يقع بين جماعاتهم، ثم هو إلفات إلى أن الأخوّة القائمة بين المؤمنين لا تتغير صفتها، ولا تنقطع آثارها بتلك العوارض التي تعرض لهم فى حياتهم، فإنما هى موجات من ريح عابرة، لا تلبث أن تفتر، ثم يعود إلى البحر سكونه، وصفاؤه، وجلاله..

ومن جهة أخرى، فإن الفئة الباغية، لا يزال لها مكانها فى المؤمنين، ولا تزال لها أخوّتها فيهم، وإذن فلا يجار عليهم لأنهم جاروا، ولا يعتدى عليهم، لأنهم اعتدوا، وإنما يقبل منهم قبولهم لما قضى به المؤمنون عليهم، ثم إن لهم بعد هذا حقهم كاملا لا ينقص منه شىء.. فالمعتدون والمعتدى عليهم إخوان للمؤمنين جميعا..

قوله تعالى:

«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا

Rujukan halaman ini: التفسير القرآني للقرآن، ج 13، ص 447 (SanadKitab #23607, hlm. urut 5589)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.