Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qur'ani lil Qur'an · Pengarang: عبد الكريم يونس الخطيب

Baca Juz 14, halaman 534

  1. ٥١ - سورة الذاريات
  2. الآيات: (٤٧ - ٦٠) [سورة الذاريات (٥١) : الآيات ٤٧ إلى ٦٠]

ولكن شتان بين هذا النظم، وبين ما جاء عليه النظم القرآنى المعجز..

ففى النظم القرآنى، يقوم على الأمر نذير مبين، وعلى رأس النهى يقوم هذا النذير المبين أيضا.. إن هذه دعوته، وتلك دعوته وهو بهذا يأمر، وبذلك ينهى..

فإذا أخذ المأمور بما أمر به، وانتهى المنهىّ بما نهى عنه- كانت نجاته، وكانت سلامته، وكان فوزه.. أما إذا أخذ بواحدة دون الأخرى، فهيهات أن يسلم ويبلغ مأمنه..

فقد يفر المرء إلى الله، ومعه إله أو آلهة أخرى يحملها فى كيانه، ويحتفظ لها بمكانها من قلبه..

وقد لا يجعل الإنسان مع الله إلها آخر، ولكن قد يكون ذلك كمجرد فكرة حبيسة فى عقله، أو نظرية فلسفية تقيم بناء منطقه الفلسفي.. ثم لا يكون لهذه الفكرة أو تلك النظرية منطلق نزوعىّ أو سلوكى، يرد به موارد الهدى، ويسلك به مسالك الخير..

والفرار إلى الله يجعل من الإيمان به حركة دائبة إلى العمل الطيب القائم فى ظلّ هذا الإيمان..

واستصحاب الإيمان بالله، إيمانا خالصا من الشرك فى حال الفرار إليه، يجعل هذا الفرار محمود العاقبة، بالغا بصاحبه مأمنه..

قوله تعالى:

«كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ» ..

هو بيان لحال هؤلاء المشركين الذين يجعلون مع الله إلها آخر، إنهم

Rujukan halaman ini: التفسير القرآني للقرآن، ج 14، ص 534 (SanadKitab #23607, hlm. urut 5676)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.