Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qur'ani lil Qur'an · Pengarang: عبد الكريم يونس الخطيب

Baca Juz 14, halaman 632

  1. ٥٤ - سورة القمر
  2. الآيات: (١ - ٨) [سورة القمر (٥٤) : الآيات ١ إلى ٨]
  3. [النبي.. وانشقاق القمر]

وقوعه فى المستقبل أشبه بوقوعه فى الماضي، فإن لم يكن وقع، فكأنه قد وقع، لتحقق وقوعه.

والقرآن الكريم يستخدم هذا الأسلوب كثيرا فى الأمور ذات الخطر، التي يقف كثير من الناس إزاءها موفف الشك والارتياب، فى إصرار وعناد، فلا يلقاهم القرآن حينئذ، اللقاء الذي ينتظرونه فى شأن هذا الأمر الخطير، ولا يجعل لقاءهم معه معلقا بالمستقبل، بل يجذبهم إليه جذبا قويا، فإذا هم فى مواجهة هذا الأمر، وجها لوجه، وقد أصبح خبرا بعد أن وقع! ..

يقول ﷾ فى شأن البعث: «وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ» (٦٨: الزمر) ويقول سبحانه عن يوم القيامة:

«وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ» (٦٩- ٧٠ الزمر) ..

وأكثر ما ورد فى القرآن عن البعث، والحساب والجزاء، قد جاء فى صورة الماضي، الذي وقع فعلا، وعاش فى الناس، وعاش الناس فيه.. وذلك لتحقق وقوع هذه الأحداث..

وعلى هذا، فإن الحديث عن انشقاق القمر بالفعل الماضي، لا تقوم منه حجة على وقوع هذا الانشقاق، بل إنه إذا نظر إليه باعتبار أنه من أحداث يوم القيامة، كان التعبير عنه بالماضي دليلا على أنه مراد به الإخبار عن المستقبل الذي لم يقع..

فإذا نظرنا إلى انشقاق القمر، مع قوله تعالى: «اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ» ومع ما يقع يوم القيامة من تبدل وتحول فى العوالم السفلية والعلوية، رأينا أن انشقاق القمر لا يعدو أن يكون حدثا من الأحداث التي تقع يوم القيامة..

للقمر، ولغيره من العوالم الأخرى.. كما يقول سبحانه عن القمر يوم القيامة

Rujukan halaman ini: التفسير القرآني للقرآن، ج 14، ص 632 (SanadKitab #23607, hlm. urut 5774)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.