Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Qur'ani lil Qur'an · Pengarang: عبد الكريم يونس الخطيب

Baca Juz 14, halaman 755

  1. ٥٧ - سورة الحديد
  2. الآيات: (٧ - ١١) [سورة الحديد (٥٧) : الآيات ٧ إلى ١١]

إليه؟ أله شىء من هذا المال؟ أليس هذا المال من مال الله؟ وهل يملك أحد شيئا، مع الله سبحانه الذي له ملك السموات والأرض؟ وهل يبقى هذا المال فى يد ممسكيه إلى الأبد؟ وكيف.. ولله ميراث السموات والأرض؟ فمن أمسك هذا المال الذي فى يده، فهو صائر يوما إلى غيره..

ثم هو صائر آخر الأمر إلى الله ﷾: «إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ» (٤٠: مريم) ..

وقوله تعالى: «لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا» - هو خطاب للمنفقين فى سبيل الله، وأنهم ليسوا على درجة واحدة فى الثواب والجزاء على ما أنفقوا..

فالذين أنفقوا- ولو قليلا- فى ساعة العسرة، وفى حال كان الإسلام فيها فى دور الامتحان والابتلاء، لم تثبت قدمه بعد، ولم يتمكن سلطانه- الذين أنفقوا فى هذه الحال، وقاتلوا، هم أعظم درجة من الذين أنفقوا وقاتلوا بعد الفتح، وبعد أن علت راية الإسلام، وانجحر الشرك، ودالت دولة المشركين..

فالذين أنفقوا وقاتلوا قبل الفتح- وهو فتح مكة، أو صلح الحديبية- إنما كانوا ينفقون ويقاتلون ابتغاء وجه الله، من غير أن ينظروا إلى مغانم تقع لأيديهم، ومن غير أن يكون لسلطان الإسلام قوة قاهرة تدعوهم إليه، أو سلطان ظاهر يغريهم به، وإنما أنفقوا ما أنفقوا من أموال ونفوس، لما وقع فى نفوسهم من إيمان بالله، وطمع فى رضوانه..

وهؤلاء هم الذين أشار إليهم ﷾ بقوله:

Rujukan halaman ini: التفسير القرآني للقرآن، ج 14، ص 755 (SanadKitab #23607, hlm. urut 5896)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.